عبد الرحمن شميلة الأهدل

63

النحو المستطاب ( سؤال وجواب وإعراب )

الخامس : لا يكون صاحب الحال في الغالب إلا معرفة كما تقدم في

--> - تتمة : قد علم مما ذكروه في هذا الباب أن الحال لها أقسام كثيرة : الأولى : المنتقلة ، والمراد بها غير اللازمة لصاحبها ، كجاء زيد راكبا . الثانية : اللازمة نحو : خُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً . الثالثة : المقصودة ، كجاء زيد ضاحكا . والرابعة : الموطئة والمقصود ما بعدها نحو فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا . الخامسة : المقارنة في الزمان نحو هذا بَعْلِي شَيْخاً . السادسة : المحكية وهي الماضية نحو : جاء زيد أمس راكبا . السابعة : الحال المقدرة ، وهي المستقبلة نحو ادخلوها خالدين أي مقدرين الخلود بعد دخولكم . الثامنة : المبينة وتسمى المؤسسة ، وهي ما لا يستفاد معناها إلا بها وهي الغالب ، وجميع الأمثلة السابقة صالحة لها نحو : ضربت اللص مكتوفا . التاسعة : المؤكدة نحو وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وقوله تعالى : وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ، * وقوله تعالى : لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً . العاشرة : المنفردة وهي الغالب ، وجميع الأمثلة السابقة صالحة لها . الحادية عشرة : المتعددة وهي قسمان : مترادفة ومتداخلة ؛ فالمترادفة نحو : جاء زيد راكبا مبتسما ، إذا جعلنا راكبا ومبتسما حالين من زيد وعاملهما جاء - سميت مترادفة لترادفها أي تتابعها ، والمتداخلة : كالمثال المذكور إذا جعلنا راكبا حالا من زيد وعاملها جاء ، وجعلنا مبتسما حالا من الضمير المستتر في راكبا ، وعامله الوصف وهو راكب لأنه اسم فاعل - سميت متداخلة لدخول صاحب الحال الثانية في الحال الأولى ، ومما هو محتمل للترادف والتداخل من القرآن العزيز قوله تعالى : لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ إلى قوله : لا تَخافُونَ فآمنين ولا تخافون حالان من الضمير وهو الواو المحذوفة من « تدخلن » فهي على هذا مترادفة ، ويجوز أن يكون لا تخافون حالا من الضمير في آمنين فهي حينئذ حال متداخلة ، ومثله قوله -