عبد الرحمن شميلة الأهدل
60
النحو المستطاب ( سؤال وجواب وإعراب )
س : للحال خمسة أحكام ربما تخلفت عنه اذكر ذلك مع التمثيل « 1 » . [ احكام الحال ] ج : الأول : أن يكون الحال نكرة فإن وقع بلفظ المعرفة فمؤول بنكرة نحو جاء زيد وحده « 2 » أي منفردا . فوحد معرفة لإضافته إلى الضمير وهو
--> - وبعض البصريين إلى أنه يجوز أن يجيء الحال من المضاف إليه مطلقا أي بلا شرط ، وذهب جمهور النحاة إلى أنه لا يجوز مجيء الحال من المضاف إليه إلا إذا توفر له واحد من ثلاثة أمور : أحدها : أن يكون المضاف هو العامل في الحال كما في قوله تعالى : إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فجميعا حال من الكاف وناصبه مرجع . الثاني : أن يكون المضاف بعضا من المضاف إليه كما في قوله تعالى : أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فميتا حال من الأخ وهو مخفوض بإضافة اللحم إليه ، والمضاف بعض ما أضيف إليه ، ولهذا يصح إسقاطه بأن يقال في غير القرآن : « أن يأكل أخاه » . الثالث : أن يكون المضاف كبعض من المضاف إليه في صحة إسقاطه والاستغناء عنه بالمضاف إليه ، كما في قوله تعالى : أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً فحنيفا حال من إبراهيم وهو مخفوض بإضافة الملة إليه ، والملة كالجزء من المضاف إليه إذ يصح الاستغناء بالمضاف إليه عنها ، فلو قيل في غير القرآن : « أن اتبع إبراهيم حنيفا » لصح . ( 1 ) كل من الأمثلة السابقة يشتمل على الأحكام الخمسة الآتي ذكرها ، فمثلا : جاء الشيخ مبتسما ، فمبتسما نكرة ومشتق ، والابتسام وصف ليس ثابتا لازما ، وجاء بعد تمام الكلام ، وصاحب الحال وهو الشيخ معرفة . ( 2 ) جاء زيد وحده : جاء : فعل ماض مبني على الفتح . زيد : فاعل مرفوع وعلامة رفعه ضم آخره . وحد : حال من الفاعل وهو جامد مؤول بمشتق -