عبد الرحمن شميلة الأهدل
211
النحو المستطاب ( سؤال وجواب وإعراب )
س : اذكر معنى كل حرف من حروف العطف العشرة التي مر ذكرها « 1 » ، مع التمثيل . ج : الواو : لمطلق الجمع بين المعطوف والمعطوف عليه في الحكم الذي للمعطوف عليه ، فإذا قلت : جاء زيد وعمرو « 2 » ، فيحتمل مجيئهما معا ، وسبق أحدهما للآخر بمهلة وبدونها « 3 » . والفاء : للترتيب ، التعقيب « 4 » - - -
--> - الفعل ، كاسم الفاعل ونحوه ، نحو : يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ، * ونحو : فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً . ( 1 ) صفحة ( 207 ) . ( 2 ) جاء زيد وعمرو : جاء : فعل ماض مبني على الفتح . زيد : فاعل مرفوع وعلامة رفعه ضم آخره . الواو : حرف عطف . عمرو : معطوف على زيد والمعطوف على المرفوع مرفوع وعلامة رفعه ضم آخره . ( 3 ) ولذا استعملت فيما استحال فيه الترتيب ؛ وهو كل ما لا يقوم إلا باثنين نحو : المال بين زيد وعمرو ، واصطف هذا وابني ، ولا يجوز العطف في هذا الموضع بغير الواو ، وجاز أيضا أن يقال : جاء زيد وعمرو قبله أو بعده ، وذهب بعض النحاة - منهم قطرب والفراء وثعلب وأبو عمرو الزاهد - إلى أنها للترتيب مطلقا ورد بقوله تعالى : إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا فإن المعطوف في الآية سابق في الوجود على المعطوف عليه . ( 4 ) الترتيب هو أن يكون المعطوف متأخرا عن المعطوف عليه ، والتعقيب هو أن يكون المعطوف واقعا عقب المعطوف عليه متصلا به بلا تراخ ولا مهلة -