عبد الرحمن شميلة الأهدل
154
النحو المستطاب ( سؤال وجواب وإعراب )
النوع الثاني : ما يجزم فعلين « 1 » ، الأول فعل الشرط ، والثاني جوابه ، وهو ثلاثة عشر جازما : إن ، وإذ ما ، ومن ، وما ، ومهما ، وأي ، ومتى ، وأيان ، وأين ، وأنى ، وحيثما ، وكيفما عند بعض النحاة ، وإذا في ضرورة الشعر ، وأدوات الشرط كلها أسماء ، إلا إن ، وإذ ما فإنهما حرفان باتفاق « 2 » .
--> ( 1 ) فالفعلان إن كانا مضارعين فالجزم للفظهما ، أو ماضيين فالجزم لمحلهما ، أو مختلفين ماضيا ومضارعا فلكل واحد منهما حكمه ولا يلزم أن يكون جواب الشرط فعلا كما سيأتي في قوله تعالى : أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ، فجملة المبتدأ والخبر في محل جزم جواب الشرط . ( 2 ) فلا محل لهما من الإعراب ، وأما أسماء الشرط فلا بد لها من محل من الإعراب ، وهي أربعة أنواع : أحدها : محله نصب على الظرفية الزمانية وهو : متى ، وأيان ، وإذا . والثاني : محله نصب على الظرفية المكانية وهو : أين ، وأنى ، وحيثما . والثالث : ما أريد به المصدر نحو : مهما تكرم زيدا فأكرمه ، ونحو : كيفما تفعل أفعل . بمعنى أي إكرام ، وأي فعل فينصب على المفعول المطلق بفعل الشرط ، ويجوز في كيفما أن تعرب في محل نصب حال من فاعل فعل الشرط ، والتقدير على أي حال تفعل أفعل أو مفعولا به مقدما . الرابع : من ، وما ، ومهما ، وأي ، فإن كان الفعل مسندا إلى ضميره نحو : مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ ، أو إلى سببه نحو : من ضيم أخوه فقد أهين . فهو في محل رفع مبتدأ لا غير ، وإن كان الفعل واقعا عليه نحو : « ومن يضلل فلا هادي له » ونحو : أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فهو مفعول به لا غير وإن كان واقعا على ضمير مشتغلا به عنه نحو : مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ فهو مبتدأ على الأرجح ، وقيل مفعول به على الاشتغال ، -