عبد الرحمن شميلة الأهدل
134
النحو المستطاب ( سؤال وجواب وإعراب )
في صدر الكلام « 1 » ، وأن يكون الفعل بعدها مستقبلا « 2 » ، وأن يكون الفعل متصلا بها أو منفصلا عنها بالقسم أو بلا النافية « 3 » .
--> ( 1 ) فإن وقعت إذن في حشو الكلام - بأن اعتمد ما بعدها على ما قبلها - أهملت وذلك في ثلاثة مواضع : أحدها : أن يكون ما بعدها خبرا عما قبلها نحو : أنا إذن أكرمك . الثاني : أن يكون ما بعدها جوابا لشرط قبلها نحو : إن تأتني إذن أكرمك . الثالث : أن يكون جواب قسم قبلها نحو : واللّه إذن لا أخرج . فإن كان السابق عليها واو أو فاء جاز نصب الفعل المضارع باعتبار أن ما بعد العاطف جملة مستقلة ، والفعل فيها بعد إذن غير معتمد على ما قبلها ، وجاز الرفع باعتبار كون ما بعد العطف من تمام ما قبله والغالب الرفع ، وبه قرأ السبعة في قوله تعالى : وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا ، وقوله فَإِذاً لا يُؤْتُونَ . ( 2 ) قياسا على بقية النواصب ؛ فإنها لا تعمل في الحال فيجب الرفع في نحو : إذن تصدق . جوابا لمن قال : أنا لا أحب زيدا ؛ لأنه حال ولا مدخل للجزاء في الحال . ( 3 ) فإن فصل بينها وبين الفعل المضارع بغير ما ذكر أهملت ووجب رفع الفعل بعدها لضعفها ، مع الفصل عن العمل فيما بعدها ، وإنما اغتفر الفصل بالقسم لأنه زائد جيء به للتأكد فلم يمنع النصب ، وبلا النافية لتنزيلها منزلة العدم لأن النافي كالجزء من المنفي ، واغتفر ابن بابشاذ الفصل بالنداء ، وابن عصفور الفصل بالظرف والجار والمجرور ، نظم ذلك بعضهم مع ذكر الشروط الثلاثة في قوله : اعمل إذن إذ أتتك أولا * وسقت فعلا بعدها مستقبلا واحذر إذا أعملتها أن تفصلا * إلا بحلف أو نداء أو بلا وافصل بظرف أو بمجرور على * رأي ابن عصفور رئيس النبلا وإن تجئ بحرف عطف أولا * فأحسن الوجهين أن لا تعملا والأصح أنها إذا فصل بينها وبين الفعل بغير القسم ولا النافية فإنها -