عبد الرحمن شميلة الأهدل
127
النحو المستطاب ( سؤال وجواب وإعراب )
المصدرية « 1 » ، ولن « 2 » ، وكي المصدرية المسبوقة باللام لفظا أو تقديرا وإذن « 3 » . القسم الثاني : ما ينصب الفعل المضارع بأن مضمرة بعده وهو نوعان : أحدهما : ما ينصب بأن مضمرة بعده وجوبا ، وهو ستة ألفاظ : حتى ،
--> ( 1 ) هي التي تؤول مع ما بعدها بمصدر ، والنصب بها اتفاق البصريين والكوفيين ، وربما جزمت ومنه قول الشاعر : إذا ما غدونا قال ولدان أهلنا * تعالوا إلى أن يأتنا الصيد نحطب وقد تهمل فيرفع المضارع بعدها كقول الشاعر : أن تقرآن على أسماء ويحكما * مني السّلام وألا تشعرا أحدا ومنه قراءة ابن محيص لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ بضم الميم وقراءته من الشواذ . ( 2 ) لن حرف يفيد النفي والاستقبال ولا يقتضي التأبيد خلافا للزمخشري وأما قوله تعالى : لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً فالتأبيد فيه خارج عن لن لا منها ، وذلك أن جملة لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً واردة مورد التعجيز ؛ لأنه لما كان الخلق والإيجاد للأنفس مختصا بالمولى تقدست أسماؤه وما سواه عاجز عن ذلك - دلت الآية الكريمة بجملتها على عجز المخلوق عجزا مؤبدا عن أن يخلق ذبابة ، فوضح أن التأييد مستفاد من غير لن . ( 3 ) هكذا رسمها بعضهم بالنون والأصح رسمها بالألف كما يوقف عليها ، لكن قال ابن عنقاء : المختار خلافا للجمهور أن تكتب في غير القرآن بالنون ، وبها يوقف عليها . ولعله اختار ذلك لئلا تلتبس بإذا الظرفية .