جلال الدين السيوطي
21
الأشباه والنظائر في النحو
وما بدل من ستّة ثمّ إنّه * أتى زائدا في خمسة في الزّوائد ؟ وتلقاه أصلا في الثلاثة فأتنا * بتفسيره سمحا بنشر الفوائد وقال : [ البسيط ] ما اسم أضيف فردّته إضافته * مؤنّثا ، وهو بالتذكير معروف ؟ وما الّذي هو بالتنوين ذو عمل * وأن يضاف وغير اللام مألوف ؟ الأول : نحو قولهم « 1 » : ذهبت بعض أصابعه ، وأما الذي يعمل حال التنوين والإضافة ، ولا يعمل مع الألف واللام إلّا مستقبحا غير مألوف فهو المصدر . وقال : [ الوافر ] وما سببان قد منعا اتّفاقا * وصارا يمنعان على اختلاف ؟ وضمّ إليهما سبب قويّ * وكانا يحسبان من الضّعاف هما التأنيث والعلمية ، يمنعان من الصرف بلا خلاف ، فإن كان الاسم لمؤنث على ثلاثة أحرف وهو ساكن الوسط صارا مانعين وغير مانعين بعد أن كانا يمنعان اتفاقا . فإن انضمّ إلى التعريف والتأنيث سبب آخر لم ينصرف بإجماع « 1 » ، نحو : ماه وجور . وقال : [ المديد ] ما الّذي أعطته دولته * إن أزال الجار عن سكنه ؟ وتخطّى بعد ذاك إلى * ثالث أجلاه عن وطنه ومتى لم يلق جارته * بقي المذكور في وكنه ثم حرف إن أزيل غدا * جاره يقفوه في سننه لم تحصّنه أصالته * وهي للأصليّ من جننه الأول : ياء النّسب إذا لحق فعيلة أو فعيلة أزال تاء التأنيث ، وتخطّى إلى الياء التي قبل الحرف الذي قبل تاء التأنيث ، فأزالها ، نحو : حنفي في حنيفة ، فإن لم تلق ياء النسب تاء التأنيث بقي المذكور وهو الياء في موضعه لم يحذف نحو : تميمي في تميم . والثاني : نحو : يا منص في منصور ، لمّا أزيل الحرف الأخير في الترخيم تبعه الحرف الذي قبله . وقال : [ الهزج ]
--> ( 1 ) انظر الكتاب ( 1 / 92 ) .