جلال الدين السيوطي
3
الأشباه والنظائر في النحو
الجزء الثاني الفن الثاني في التدريب بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين ، والصّلاة والسّلام على سيدنا رسول اللّه . هذا هو الفن الثاني من الأشباه والنظائر ، وهو فن القواعد الخاصة والضوابط والاستثناءات والتقسيمات مرتب على الأبواب ، وسمّيته بالتدريب . باب الألفاظ تقسيم ما خرج من الفم إن لم يشتمل على حرف فصوت ، وإن اشتمل على حرف ولم يفد معنى فلفظ وإن أفاد معنى فقول ، فإن كان مفردا فكلمة ، أو مركبا من اثنين ولم يفد نسبة مقصودة لذاتها فجملة ، أو أفاد ذلك فكلام ، أو من ثلاثة فكلم . باب الكلمة تقسيم الكلمة إما اسم ، وإما فعل ، وإما حرف ، ولا رابع لها . والدلالة على ذلك ثلاثة : أحدها : الأثر ، روي ذلك عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أخرجه أبو القاسم الزجاجي في أماليه « 1 » بسنده إليه . الثاني : الاستقراء التام من أئمة العربية كأبي عمرو ، والخليل ، وسيبويه ومن بعدهم . الثالث : الدليل العقلي ، ولهم في ذلك عبارات : منها قول ابن معط : إن المنطوق به إما أن يدلّ على معنى يصح الإخبار عنه وبه ، وهو الاسم . وإما أن يصحّ الإخبار به لا عنه وهو الفعل . وإما ألّا يصح الإخبار عنه ولا به ، وهو الحرف . قال ابن إياز : وفي هذا الاستدلال خلل ، وذلك أن قسمته غير حاصرة ، إذ
--> ( 1 ) انظر أمالي الزجاجي ( ص 238 ) .