جلال الدين السيوطي

29

الأشباه والنظائر في النحو

واجب : وذلك بعد الجازم والناصب . وجائز : وذلك قبل لفظ ( ني ) أي : قبل نون الوقاية ، فالحاصل أنها تحذف باطّراد بعد الجازم والناصب ، وقبل ( ني ) ، لكن الأول واجب ، وهذا جائز ، يجوز معه الإثبات وهو الأصل ، ولك فيه الفكّ على الأصل ، والإدغام تخفيفا . ونادر : لا يقع إلا في ضرورة أو شذوذ ، وذلك فيما عدا هذين . نحو : « لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابّوا » « 1 » . وقوله « 2 » : [ الرجز ] أبيت أسري وتبيتي تدلكي * وجهك بالعنبر والمسك الذّكي ومعتمد الأول عندي اقترانه بتدخلوا وتحابّوا . فنوسب بينهنّ ، مع تشبيه ( لا ) في اللفظ بالناهية ، انتهى . باب المنصرف وغير المنصرف واصطلاح الكوفيين المجرى وغير المجرى ، قاله في ( البسيط ) . قال : والعلل المانعة من الصرف تسع ، وإنما انحصرت فيها لأن النحاة سبروا الأشياء التي يصير الاسم بها فرعا فوجدوها تسعا ، ويجمعها قوله : [ الطويل ] إذا اثنان من تسع ألمّا بلفظة * فدع صرفها . وهي : الزيادة والصفة وجمع وتأنيث ، وعدل ، وعجمة * وإشباه فعل ، واختصار ، ومعرفه وقال ابن خروف في ( شرح الجمل ) : أنشد الأستاذ أبو بكر بن طاهر في العلل المانعة من الصرف : [ الطويل ] موانع صرف الاسم عشر فهاكها * ملخّصة ، إن كنت في العلم تحرص فجمع ، وتعريف ، وعدل ، وعجمة * ووصف ، وتأنيث ، ووزن مخصّص وما زيد في عدّ وعمران فانتبه * وعاشرها التركيب ، هذا ملخّص وقال الإمام أبو القاسم الشاطبيّ صاحب ( الشاطبية ) رحمه اللّه : [ الطويل ] دعوا صرف جمع ليس بالفرد أشكلا * وفعلان فعلى ، ثم ذي الوصف أفعلا وذو ألف التأنيث والعدل عدة * والأعجم في التعريف خصّ مطوّلا

--> ( 1 ) أخرجه أبو داود في سننه - الأدب ، باب : ( 143 ) ، والترمذي في سننه ( 2688 ) ، وأحمد في مسنده ( 2 / 391 ) . ( 2 ) مرّ الشاهد رقم ( 23 ) .