جلال الدين السيوطي

27

الأشباه والنظائر في النحو

تدخل عليه اللام إلا رجع إلى الإعراب ، كأمس إذا عرّف باللام صار معربا ، إلا المبني في حال التنكير ، فإن اللام إذا دخلته لا تمكّنه ، لأنه قد أصابه البناء في الحال التي توجب التخفيف والتمكّن ، وهي حال التنكير ، فإذا دخلته اللام لم تمكّنه ، ولم يعرّف نحو : خمسة عشر وإخوته فإنه مبنيّ ، فإذا دخلته اللام بقي معها على بنائه . ضابط : الرأي في بناء بعض الحروف قال ابن الدهان في ( الغرّة ) : ليس في الحروف ما هو مبني على الضم غير منذ ، والأفعال ليس فيها ذلك ، وأما ( ضربوا ) فالضمة عارضة للواو ، والعارض لا اعتداد به ، كما نقول في حركة التقاء الساكنين . ولهذا لم يردّ المحذوف في : لم يقم الآن ومثل ذلك ( مذ ) فيمن ضمّ ، وجماعة يعتدّون به بناء ، منهم الربعيّ ، وقد بني حرف آخر على الضم ، وهو ربّ في لغة قوم . وجعل بعضهم ( من اللّه ) من هذا القسم . قاعدة : النصب أخو الجر النصب أخو الجرّ ، ولذا حمل عليه في بابي المثنى والجمع دون المرفوع . قال ابن بابشاذ في ( شرح المحتسب ) : وإنما كان أخاه لأنه يوافقه في كناية الإضمار نحو : رأيتك ، ومررت بك ، ورأيته ، ومررت به ، وهما جميعا من حركات الفضلات ، أعني النصب والجرّ ، والرفع من حركات العمد . فائدة : معنى : الجمع على حد التثنية قال السخاوي في ( شرح المفصّل ) : معنى قولهم : الجمع على حدّ التثنية أن هذا الجمع لا يكون إلا لما يجوز تنكير معرفته ، وتعريف نكرته ، كالتثنية ، فكما أن التثنية لا تكون إلا كذلك فهذا الجمع على حدّها المحدود لها ، ويسمى جمع السلامة ، وجمع الصحة لسلامة بناء الواحد فيه وصحته ، ويسمى الجمع على هجائين ، لأنه مرة بالواو ومرة بالياء . قال : وقد عدّ بعض النحاة لهذه الواو ثمانية معان ، فقال : هي علامة الجمع ، والسلامة ، والعقل ، والعلمية ، والقلة ، والرفع ، وحرف الإعراب ، والتذكير . فائدة : سبب إعراب الأسماء الستة بالحروف : قال ابن يعيش « 1 » : ذهب قوم إلى أن

--> ( 1 ) انظر شرح المفصّل ( 1 / 52 ) .