جلال الدين السيوطي
77
الأشباه والنظائر في النحو
الثالثة : تأخير الفاء في : أمّا زيد فمنطلق ، مع أن حقّها أن تكون في أول الجواب ، إلا أنهم كرهوا صورة معطوف بلا معطوف عليه . الرابعة : اتصال الضمير المؤكد للجار والمجرور بكان الزائدة في قوله : [ الوافر ] وجيران لنا كانوا كرام « 1 » على تقرير ابن جنّي . الخامسة : تقديم المعمول في ( زيدا فاضرب ) على ما قيل من أن الفاء عاطفة جملة على جملة وأن الأصل : تنبّه فاضرب زيدا . السادسة : زيادة اللام في ( لا أبا لك ) على الصحيح لئلا تدخل لا على معرفة . السابعة : تأكيد الضمير المرفوع المستتر إذا عطف عليه نحو : اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ [ البقرة : 35 ] . الثامنة : تأكيد المجرور في ( مررت بك أنت وزيد ) على ما حكاه ابن إياز في ( شرح الفصول ) . التاسعة : إدخالهم الفصل في نحو : زيد هو العالم . العاشرة : الفصل بين أن والفعل في نحو : عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ [ المزمل : 20 ] لئلا يليها الفعل في اللفظ . وقال أبو حيان قال بعض أصحابنا : الذي ظهر بعد البحث أن الأصل في ( زيدا فاضرب ) ( تنبه فاضرب زيدا ) ثم حذف تنبه فصار فاضرب زيدا ، فلما وقعت الفاء صدرا قدّموا الاسم إصلاحا للفظ . الأصول المرفوضة منها جملة الاستقرار الذي يتعلّق به الظرف الواقع خبرا . قال « 2 » ابن يعيش : حذف الخبر الذي هو استقرّ أو مستقرّ وأقيم الظرف مقامه وصار الظرف هو الخبر والمعاملة معه ، ونقل الضمير الذي كان في الاستقرار إلى الظرف وصار مرتفعا بالظرف كما كان مرتفعا بالاستقرار ثم حذف الاستقرار وصار أصلا مرفوضا لا يجوز إظهاره للاستغناء عنه بالظرف . ومنها : خبر المبتدأ الواقع بعد لولا نحو لولا زيد لخرج عمرو ، تقديره لولا زيد حاضر .
--> ( 1 ) مرّ ذكر الشاهد رقم ( 35 ) . ( 2 ) انظر شرح المفصّل ( 1 / 90 ) .