جلال الدين السيوطي
317
الأشباه والنظائر في النحو
وقال ابن يعيش أيضا « 1 » : قد جعل بعضهم اسم الإشارة من الأسماء الظاهرة وهو القياس إذ لا تفتقر إلى تقدم ظاهر فتكون كناية عنه ولأنه غلب عليه أحكام الأسماء الظاهرة نحو وصفه ، والوصف به ، وتثنيته ، وتحقيره ، وقد أشكل أمره على قوم فجعلوه قسما ثالثا بين الأسماء الظاهرة والمضمرة ، لأن له شبها بالظاهرة وشبها بالمضمرة فمن حيث كانت مبنية ولم يفارقها تعريف الإشارة كانت كالمضمرة ، ومن حيث صغّرت ووصفت ووصف بها كانت كالظاهرة . وقال الأندلسي : بعض النحاة يقول : أنواع المعارف ثلاثة : ظاهر ، ومضمر ، وبينهما ، وهو المبهم . الباب الخامس : باب الوقف والوصل قال ابن جنّي « 1 » : ومن ذلك قوله : [ الوافر ] « 222 » - له زجل كأنّه صوت حاد * [ إذا طلب الوسيقة أو زمير ] فحذف الواو من ( كأنه ) لا على حد الوقف ولا على حد الوصل أما الوقف فيقضي بالسكون : كأنه ، وأما الوصل فيقضي بالمطل وتمكن الواو : كأنهو ، فقوله : كأنه منزلة بين الوصل والوقف ، وكذلك قوله : [ الرجز ] « 223 » - يا مرحباه بحمار ناجيه * إذا أتى قرّبته للسّانيه فثبات الهاء في ( مرحبا ) ليس على حد الوقف ولا على حد الوصل ، أما الوقف فيؤذن بأنها ساكنة : يا مرحباه ، وأما الوصل فيؤذن بحذفها أصلا : يا مرحبا بحمار ناجيه ، فثباتها في الوصل متحركة منزلة بين المنزلتين ، وكذلك قوله : [ الرجز ] « 224 » - ببازل وجناء أو عيهلّ
--> ( 1 ) انظر شرح المفصّل ( 3 / 126 ) . ( 222 ) - الشاهد للشماخ في ديوانه ( ص 155 ) ، والخصائص ( 1 / 371 ) ، والكتاب ( 1 / 59 ) ، والدرر ( 1 / 181 ) ، وشرح أبيات سيبويه ( 1 / 437 ) ، ولسان العرب ( ها ) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب ( 2 / 388 ) ، ولسان العرب ( زجل ) ، والمقتضب ( 1 / 267 ) ، وهمع الهوامع ( 1 / 59 ) . ( 223 ) - الشاهد بلا نسبة في خزانة الأدب ( 2 / 388 ) ، والخصائص ( 2 / 358 ) ، والدرر ( 6 / 248 ) ، ورصف المباني ( ص 400 ) ، والمنصف ( 3 / 142 ) ، وهمع الهوامع ( 2 / 157 ) ، وتهذيب اللغة ( 13 / 76 ) ، ولسان العرب ( سنا ) ، وتاج العروس ( سنى ) . ( 224 ) - الرجز لمنظور بن مرثد في خزانة الأدب ( 6 / 135 ) ، وشرح أبيات سيبويه ( 2 / 376 ) ، وشرح شواهد الإيضاح ( ص 276 ) ، وشرح شواهد الشافية ( ص 246 ) ، ولسان العرب ( عهل ) ، ونوادر أبي زيد ( ص 53 ) ، وبلا نسبة في جواهر الأدب ( ص 94 ) ، وخزانة الأدب ( 4 / 494 ) ، والكتاب -