جلال الدين السيوطي

311

الأشباه والنظائر في النحو

لأنها إنما زيدت لأجل الوقف ، والوقف لا يكون إلا على ساكن ، ومنه سمي وقفا ؛ لأنه وقوف عن الحركة فتحريكه يناقض الغرض الذي جيء بها لأجله . النهي والنفي من واد واحد ذكره الشيخ تقي الدين السبكي في ( كتاب كل ) قال : فإذا قلت لا تضرب كل رجل أو كل الرجال ، فالنهي عن المجموع لا عن كل واحد ، إلا أن تكون قرينة تقتضي النهي عن كل فرد . النون تشابه حروف المدّ واللّين من ستة عشر وجها الأول : أن تكون علامة للرفع في الأفعال الخمسة ، كما تكون الألف والواو علامة للرفع في الأسماء المثناة والمجموعة . الثاني : أنها تكون ضميرا للجمع المؤنث ، كما تكون الواو ضميرا للجمع المذكر . الثالث : أن الجازم قد يحذفها في لم يك ، ما يحذف الواو والياء والألف . الرابع : أن الاسمين إذا ركبا وهي في آخر الاسم الأول فإنها قد تسكن نحو دستنبويه ، وباذنجانة ، كما تسكن الياء في معدي كرب . الخامس : أنها قد تحذف لالتقاء الساكنين في قوله « 1 » : [ الطويل ] [ فلست بآتيه ولا أستطيعه ] * ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل كما تحذف الواو والياء والألف لالتقاء الساكنين . السادس : أن النون قد تحذف اعتباطا عينا ولاما في منذ ولدن في قوله ( من لد شولا ) كما تحذف الواو عينا ولاما في ثبة في أحد القولين وفي أخ . السابع : أنها تحذف للطول في قوله : [ الكامل ] « 220 » - أبني كليب إن عمّيّ اللّذا كما تحذف الياء للطول في قولهم أشهباب يريدون اشهيبابا .

--> ( 1 ) مرّ الشاهد رقم ( 153 ) . ( 220 ) - الشاهد للنجاشي الحارثي في ديوانه ( ص 111 ) ، والأزهيّة ( ص 296 ) ، وخزانة الأدب ( 10 / 418 ) ، وشرح أبيات سيبويه ( 1 / 195 ) ، وشرح التصريح ( 1 / 196 ) ، وشرح شواهد المغني ( 2 / 701 ) ، والكتاب ( 1 / 27 ) ، والمنصف ( 2 / 229 ) .