جلال الدين السيوطي
250
الأشباه والنظائر في النحو
السادس : حرف الاستثناء وهو : ( خلا ، وعدا ، وحاشا ) إذا خفضن فإنهن لتنحية الفعل عما دخلن عليه ، كما أن ( إلا ) كذلك ، وذلك عكس معنى التعدية الذي هو إيصال معنى الفعل إلى الاسم . الثالث « 1 » : يجب تعلقهما بمحذوف في ثمانية مواضع : 1 - أن يقعا صفة نحو : أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ [ البقرة : 19 ] . 2 - أو حالا نحو : فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ [ القصص : 79 ] . 3 - أو صلة نحو : ( وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ [ الأنبياء : 19 ] . 4 - أو خبرا : نحو : زيد عندك أو في الدار . 5 - أو مثلا : نحو قولهم للمعرّس : ( بالرفاء والبنين ) بإضمار أعرست . 6 - أو يرفعا الاسم الظاهر نحو : أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ [ إبراهيم : 10 ] أعندك زيد . 7 - أو يكون المتعلق محذوفا على شريطة التفسير نحو : أيوم الجمعة صمت . 8 - الثامن : القسم بغير الباء نحو : وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى [ الليل : 1 ] ، وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ [ الأنبياء : 57 ] . الرابع « 2 » : هل المتعلق الواجب الحذف فعل أو وصف ؟ لا خلاف في تعيين الفعل في بابي القسم والصلة ، لأن القسم والصلة لا يكونان إلا جملتين . واختلف في الخبر والصفة والحال فمن قدر الفعل - وهم الأكثرون - فلأنه الأصل في العمل ، ومن قدر الوصف فلأن الأصل في الثلاثة الإفراد ، وأما في الاشتغال فيقدر بحسب المفسر ، فيقدر الفعل في نحو : أيوم الجمعة يعتكف فيه ، الوصف في : أيوم الجمعة أنت معتكف فيه . وقال ابن النحاس في ( التعليقة ) : إذا وقع الظرف والمجرور خبرين فلا بدّ لهما من عامل واختلف النحاة في تقدير العامل ما هو ؟ فذهب بعضهم إلى أن العامل المقدر فعل تقديره استقرّ أو كان أو وجد أو ثبت . قالوا : لأن بنا حاجة إلى تقدير عامل ، وتقدير ما هو أصل في العمل - وهو الفعل - أولى من تقدير ما ليس بأصل .
--> ( 1 ) انظر مغني اللبيب ( 2 / 496 ) . ( 2 ) انظر مغني اللبيب ( 2 / 498 ) .