جلال الدين السيوطي

224

الأشباه والنظائر في النحو

يفيد التأكيد ، ونقل عنه ابن يعيش أنه قال « 1 » : حق الملغى عندي أن لا يكون عاملا ولا معمولا فيه حتى يلغى من الجميع ، ويكون دخوله كخروجه لا يحدث معنى غير التوكيد ، واستغرب زيادة حروف الجر لأنها عاملة . وقال : دخلت لمعان غير التأكيد . فائدة : القول في ( عجبت من لا شيء ) قولهم : عجبت من لا شيء ، قال الطيبي في حاشية ( الكشاف ) : يجوز فيه الفتح وهو ظاهر ، والجر ، وفيه وجهان : أحدهما : أن تكون ( لا ) زائدة لفظا لا معنى ، أي لا تكون عاملة في اللفظ وتكون مرادة من جهة المعنى فتكون صورتها صورة الزائدة ومعنى النفي فيه كقول النابغة : [ البسيط ] « 170 » - [ بعد ابن عاتكة الثاوي على أبوي ] * أمسى ببلدة لا عمّ ولا خال وقول الشماخ : [ الوافر ] « 171 » - إذا ما أدلجت وضعت يداها * لها إدلاج ليلة لا هجوع لا هجوع صفة ليلة ، أي : لليلة النوم فيها مفقود لأن الهجوع النوم . والثاني : أن تكون ( لا ) مع الاسم المكرر في موضع جر بمنزلة خمسة عشر وقد بني الاسم بلا .

--> ( 1 ) انظر شرح المفصّل ( 8 / 137 ) . ( 170 ) - الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه ( ص 188 ) ، وبغية الوعاة ( 1 / 88 ) ، وتاج العروس ( بوو ) ، و ( أبى ) ، وخزانة الأدب ( 4 / 50 ) ، وبلا نسبة في لسان العرب ( لا ) . ( 171 ) - الشاهد للشمّاخ في ديوانه ( ص 226 ) ، ولسان العرب ( وصف ) ، و ( لا ) ، وأساس البلاغة ( وصف ) ، وتاج العروس ( وصف ) ، و ( لا ) ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة ( 15 / 418 ) .