جلال الدين السيوطي
136
الأشباه والنظائر في النحو
التاسع والعشرون : ( ما ) في حيثما وإذ ما جيء بها عوضا من إضافتهما إلى الجملة ، ذكره ابن جنّي . الثلاثون : الجملة التي هي جواب القسم جعلت عوضا من خبر المبتدأ في نحو : لعمرك لأفعلنّ ، وأيمن اللّه لأفعلن ، فوجب حذفه ولم يجز ذكره ، ذكره ابن جنّي « 1 » . الحادي والثلاثون : جواب ( لولا ) في قولك : لولا زيد لقمت ، جعل عوضا من خبر المبتدأ أو معاقبا له فوجب حذفه ، ذكره ابن جنّي . الثاني والثلاثون : قولك : ليت شعري هل قام زيد ؟ فهل قام زيد : جملة منصوبة المحلّ ( بشعري ) لأنه مصدر شعرت ، وشعرت فعل متعدّ فمصدره متعدّ مثله ، وهذه الجملة نابت عن خبر ( ليت ) وصارت عوضا منه فلا تظهر في هذا الموضع اكتفاء بها ، ذكره ابن جنّي . الثالث والثلاثون : ( يد ) و ( غد ) أصلهما يدي وغدو ، بسكون العين ، حذفت اللام وعوض منها حركة العين ، ذكره ابن جنّي . الرابع والثلاثون : قال ابن هشام في ( المغني ) : لكون الباء والهمزة متعاقبتين لم يجز : أقمت بزيد ، وكذا قال الحريري في ( درّة الغواص ) « 2 » : الجمع بينهما ممتنع ، كما لا يجمع بين حرفي الاستفهام . الخامس والثلاثون ، والسادس والثلاثون : قال ابن جنّي في ( سرّ الصناعة ) : أما قولهم : ( لا ها اللّه ) فإن ( ها ) صارت عندهم عوضا من الواو ، ألا تراها لا تجتمع معها ، كما صارت همزة الاستفهام في ( آللّه إنك لقائم ) عوضا من الواو . وقال الشلوبين في ( شرح الجزولية ) : أمّا ( آللّه ) بالمدّ فعلى أن همزة الاستفهام صارت عوضا من حرف القسم ، ودليل كونها عوضا أنه لا يجمع بينها وبين حرف القسم لا تقول أو اللّه لأفعلنّ . السابع والثلاثون : قال الأندلسي في ( شرح المفصل ) : يقال : إن ( واو ) القسم عوض من الفعل بخلاف الباء ، فإنها ليست عوضا منه ، ومن ثم جاز : أقسمت باللّه ، ولم يجز : أقسمت واللّه . الثامن والثلاثون : قال ابن إياز : لا يجوز إظهار ( أن ) الناصبة بعد ( حتى ) ، لأن
--> ( 1 ) انظر الخصائص ( 1 / 393 ) . ( 2 ) انظر درّة الغوّاص ( ص 16 ) .