سعيد بن محمد المعافري السرقسطي ( ابن الحداد )
82
كتاب الأفعال
وبرحت الريح بالتّراب : حملته بشدّة هبوب ، وما برحت أفعل كذا « 1 » ، أي : ما زلت ، وأبرح الرّجل [ 177 / أ ] والشّىء : أتيا بالبرحاء ، وهو العجب ، والأمر العظيم . قال أبو عثمان : وقول الأعشى : 4419 - فأبرحت ربّا ، وأبرحت جارا « 2 » قال فيه أبو عبيدة : أبرحت بمعنى : أكرمت ، أي : صادفت كريما . وقال غيره : معناه أبرحت بمن أراد اللّحاق بك ، فيلقى دون ذلك شدّة . والبرح : العذاب والشّدّة ، ومنه قولهم : برحت بفلان ، وبرّح به العشق وكأنّه الشّىء الذي يتّسع ويزداد على مقدار غيره من الأذى « 3 » ، وهذا الأمر أبرح من هذا ، أي : أشقّ وأوسع أذى ، قال ذو الرمة : 4420 - أنينا وشكوى بالنّهار كثيرة * علىّ ، وما يأتي به اللّه أبرح « 4 » أي : أشقّ . قال الفرّاء ومنه اشتقّ البراح للفضاء الواسع . ( رجع ) * ( برق ) : وبرق « 5 » اللّون والشّىء : أضاء . قال أبو عثمان : وزاد غيره برقانا ، قال الشاعر : 4421 - كأنّ بريقه برقان سحل * جلا عن متنه حرض وماء « 6 » ( رجع )
--> ( 1 ) ق : « ذلك » . ( 2 ) كذا جاء الشاهد عجز بيت للأعشى في جمهرة اللغة 1 / 218 ، وجاء في اللسان / برح برواية : أقول لها حين جدّ الرّحي * ل أبرحت ربّا وأبرحت جارا ورواية المصدر كما في جمهرة اللغة والديوان 185 : تقول ابنتي حين جدّ الرّحي * يل أبرحت ربّا وأبرحت جارا ( 3 ) أ . ب « الأذا » وصوابه بالياء . ( 4 ) جاء الشاهد في اللسان / برح منسوبا لذي الرمة وروايته : « به الليل » وبها جاء في ذيل الديوان 663 . ( 5 ) للفعل « برق » تصاريف في باب فعل وأفعل باتفاق معنى . ( 6 ) كذا جاء الشاهد في جمهرة اللغة 1 / 269 منسوبا لزهير بن أبي سلمى ، وهو كذلك في الديوان 71 ، والسحل : الثوب الأبيض ، والحرض : نوع من تجيل السباخ أو الأشنان تغسل به الأيدي اللسان / حرض .