سعيد بن محمد المعافري السرقسطي ( ابن الحداد )
25
كتاب الأفعال
وأفلح : فاز بنعيم الآخرة ، وأفلح بالشئ : ذهب به . وأنشد أبو عثمان : 4270 - أفلح بما شئت فقد يرزق ذو * الحمق وقد يحرم الأريب « 1 » قال أبو عثمان : وكلّ من أصاب شيئا من الخير ، فقد أفلح به ، وقال لبيد : 4271 - فاعقلى إن كنت لمّا تعقلى * ولقد أفلح من كان عقل « 2 » وقال [ اللّه عزّ وجل ] « 3 » : « قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ « 4 » » ، وقال : « قَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى » « 5 » أي : ظفر بالملك من غلب » . * ( فره ) : وفره الدابة وغيره فراهة وفراهية . قال أبو عثمان : وغيره يرويه فره فراهة ، على فعل بضمّ العين ، وهو النّشاط والخفّة ، فهو فاره ، قال الشاعر : 4272 لا أستكين إذا ما أزمة أزمت * ولن تراني إلّا فاره اللّبب « 6 » وقال النابغة : 4273 - أعطى لفارهة حلو توابعها * من المواهب لا تعطى على نكد « 7 »
--> ( 1 ) جاء الشاهد في جمهرة اللغة 2 / 177 منسوبا لعبيد بن الأبرص وروايته : أفلح بما شئت فقد يبلغ بالضع * ف وقد يخدع الأريب وبهذه الرواية جاء في جمهرة أشعار العرب 101 ، ورواية اللسان / فلح . أفلح بما شئت فقد يبلغ بالنو * ك وقد يخدع الأريب وفي شرحه بجمهرة اللغة يقول : عش بما شئت من عقل وحمق فقد يرزق الأحمق ، ويحرم العاقل . ( 2 ) جاء الشاهد في ديوان لبيد 140 ، وروايته : « اعقلى » . ( 3 ) « اللّه عزّ وجل » : تكملة من ب . ( 4 ) الآية 1 / المؤمنون . ( 5 ) الآية 64 / طه ، ولفظها « وقد أفلح اليوم من استعلى » وقد نقل الأستاذ عبد السّلام محمد هارون في مجالس ثعلب 1 / 78 عن الحيوان 4 / 57 جواز حذف بعض الحروف في الاستشهاد بالقرآن الكريم . ( 6 ) جاء الشاهد في اللسان / فره منسوبا لابن وادع العوفي ، وروايته : لا أستكين إذا ما أزمة أزمت * ولن تراني بخير فاره الطلب وبرواية الأفعال جاء في تهذيب الألفاظ 505 غير منسوب . ( 7 ) أ : « لا يعطى » وبرواية ب جاء في اللسان / فره منسوبا للنابغة ، وهو كذلك في ديوان النابغة الذبياني 22 ضمن خمسة دواوين ، وجاء في شرح الديوان : الفارهة : الناقة الكريمة والمطية الحسنة ، وقيل الفارهة : « الفتية » بفاء موحدة بعدها تاء مثناة تحتية ، وتوابعها ، ما يتبعها من هبات .