سعيد بن محمد المعافري السرقسطي ( ابن الحداد )
135
كتاب الأفعال
وقال في موضع آخر : ابرنتى الرّجل فهو مبرنتى ، وهو الغضبان الذي لا ينظر إلى أحد . وأنشد : 4580 - ما بال زيد لحية العريض * مبرنتيا كالخزز المريض « 1 » العريض : أصغر من التّيس . وقال في موضع آخر عن الكلابيّين ، ومن الرّجال المبرنتى : وهو القصير المختال في جلسته . وركبته ، المنتصب ، يقال له : ذلك ، ويعاب به ، إذا لم يكن من أهل السّؤدد . فيعل : * ( بيقر ) : قال أبو عثمان : قال الأصمعي : بيقر الرّجل بيقرة : إذا هاجر من بلد إلى بلد ، وأنشد لامرئ القيس : 4581 - ألا هل أتاها والحوادث جمّة * بأنّ امرأ القيس بن تملك بيقرا « 2 » ويروى « تملك » أيضا على الحكاية ، لأنّه فعل مستقبل ، ومن نصب جعله اسما علما ، وقال غيره بيقر : أعيا . وروى أبو الحسن بن كيسان عن بندار : بيقر : كثر عياله ، وعجز عن النّفقة عليهم ، قال : وبيقر أيضا في معنى هلك ، وبيقر أيضا : خرج إلى موضع لا يدرى أين هو . وذكر أبو مالك : بيقر الرّجل : إذا عدا منكّسا رأسه خاضعا ، وأنشد : 4582 - . . . كما * بيقر من يمشى إلى الجلسد « 3 » والجلسد : صنم كان في الجاهلية . وقال غيره : بيقر الرّجل : إذا نزل الحضر .
--> ( 1 ) جاء البيتان في نوادر أبى زيد 130 ، وجاء الأول في اللسان / عرض من غير نسبة ولم أقف على قائله ، وعلق عليه في النواد : بقوله : المبرنتى : الغضبان الذي لا ينظر إلى أحد ، والعريض : أصغر من التيس وفي أ ، والنوادر « لحيه » بهاء في آخره ، وفي ب ، واللسان لحية بتاء مثناة . ( 2 ) كذا جاء الشاهد ونسب في جمهرة اللغة 1 / 270 ، وهو كذلك في تهذيب الألفاظ 487 ، ولم أقف عليه في ديوان امرئ القيس بن حجر وفيه قصيدتان على الوزن والروى . ( 3 ) الشاهد بعض بيت للمثقب العبدي ، والبيت بتمامه كما جاء في جمهرة اللغة 1 / 270 . فبات يجتاب شقارى كما * بيقر من يمشى إلى الجلسد وعلق على الشاهد بقوله : والجلسد : صنم كان في الجاهلية .