سعيد بن محمد المعافري السرقسطي ( ابن الحداد )
13
كتاب الأفعال
وقال الشاعر : 4236 - لقد كلّفتنى شططا * وأمرا خابيا فرطا « 1 » وقال اللّه عزّ وجلّ : « إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى » « 2 » . ( رجع ) وأفرطت الشئ : نسيته ، وأفرطت الحوض : ملأته . وأنشد أبو عثمان : 4237 - بجّ المزاد مفرطا توكيرا « 3 » * وأفرط السحاب ماء : أمطره . قال أبو عثمان : ذلك إذا عجل « 4 » به في أول الوسمى ، قال كعب بن زهير : 4238 - تجلو الرياح القذى عنه وأفرطه * من صوب سارية بيض يعاليل « 5 » ( رجع ) قال أبو عثمان : وأفرط الرّجل والشئ : جاوز القدر في قول أو فعل ، وما أفرطت من القوم أحدا : أي ما تركت « 6 » ، قال اللّه عزّ وجل : « وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ « 7 » » . * ( فلق ) : وفلقت الثّوب فلقا : شققته بنصفين . قال أبو عثمان : وفلق اللّه الصّبح : أبداه وأوضحه ، وفلق الحبّ بالنبات . ( رجع ) وأفلق الشاعر وغيره : جاء بالفلق ، وهي الداهية ، والأمر العجيب . قال أبو عثمان : وأفلق في الأمر : إذا كان حاذقا به . ( رجع ) ( فحم ) : وفحم الليل والشّعر « 8 » فحوما : اشتدّ سوادهما . وأنشد أبو عثمان للأعشى :
--> ( 1 ) لم أقف على الشاهد وقائله . ( 2 ) الآية 45 / طه . ( 3 ) جاء الشاهد في تهذيب الألفاظ 27 « غير منسوب وفي شرحه : البج : الشق ، والتوكير : طعام البناء . ( 4 ) أ : « عجلت » . ( 5 ) كذا جاء في ديوان كعب 7 وفي شرحه : سارية : صحابة تسرى ، فتمطر بالليل ، يعاليل ، جمع يعلول بفتح الياء ، وهو الغدير ، أو يعنى بذلك أنها مطردة . ( 6 ) من قوله : وأفرط الرجل إلى هنا من كلام ق ، ونقله عنه ع ، ولعله لم يقع لأبى عثمان في نسخته . ( 7 ) الآية 62 / النحل . ( 8 ) ب : « الشعر والليل » والمعنى واحد .