سعيد بن محمد المعافري السرقسطي ( ابن الحداد )

367

كتاب الأفعال

قال أبو عثمان : ويقال : إن هذه التاء أصلها الواو في الاشتقاق ، لأنّها من الوخامة ، فاستعملوها مثقّلة ، فقالوا : أتّخم ، كما قالوا : اتّهم واتّأد ، واتّقى ، وأصلها كلّها الواو ، وهي التّخمة « 1 » ، والتّؤدة ، والتّهمة ، والتّقاة . ومنهم من يخفّف فيقول : تخم يتخم . وبعض يقول : تخم ، فيترك الخاء مفتوحة على ما كانت عليه في قولك : اتخم . ( رجع ) ( ترح ) : وترح ترحا : حزن . والتّرحة : الحزن ، وأنشد أبو عثمان : 3473 - وما فرحة إلّا ستعقب ترحة * وما عامر إلّا وشيكا سيخرب « 2 » وفي الحديث : بعد كلّ فرحة ، ترحة وبعد كلّ حبرة عبرة « 3 » . ( رجع ) * ( تخذ ) : وتخذ الشئ تخذا : اكتسبه بمعنى اتّخذه . وأنشد أبو عثمان للكميت : 3474 - لا البحر يشعر بالحصن الذي تخذت * فيه ولا هي ممّا حاذرت تئل « 4 » وقال الآخر : 3475 - وقد تخذت رجلي إلى جنب غرزها * نسيفا كأفحوص القطاة المطرق « 5 » ( رجع ) * ( تفه ) : وتفة الشئ تفاهة : قلّ وخسّ ، وتفه الرجل تفوها : حمق .

--> ( 1 ) أ : « التحمه » بحاء مهملة : تحريف . ( 2 ) لم أقف على الشاهد ، وقائله فيما رجعت إليه من كتب . ( 3 ) النهاية 1 - 186 ولفظه : « ما من فرحة إلا وتبعها ترحة » . ( 4 ) رواية أ ، ب : « تخذت » بدال مهملة ، وصوابه « تخذت » بذال معجمة ولم أجد الشاهد في شعر الكميت ابن زيد ، ولم أقف عليه فيما رجعت إليه من كتب . ( 5 ) جاء الشاهد في جمهرة اللغة 2 ، 163 - منسوبا للممزق العبدي ، وروايته : « لدى » مكان « إلى » وبرواية الجمهرة جاء في الأصمعيات 165 الأصمعية 58 وفي شرحه : النسيف : أثر ركض الرجل بجنبى البعير : إذا أزال عنه الوبر ، الأفحوص : مبيت القطاة . وفي « المطرق » كسر الراء وفتحها .