سعيد بن محمد المعافري السرقسطي ( ابن الحداد )
2
كتاب الأفعال
الثلاثي الصحيح : فعل : * ( غرض ) : غرضت النّاقة غرضا وأغرضتها : شددتها بالغرضة وهي حزام الرّحل . قال أبو عثمان : وزاد يعقوب ، والغرض في حزام الرّحل ( رجع ) * ( غنظ ) وغنظته غنظا ، وأغنظته : غممته أشدّ الغمّ ، وفي صفة الموت : غنظ ليس كالغنظ وكظّ ليس كالكظّ « 1 » قال أبو عثمان : وقال أبو عبيدة : الغنظ أن يشرف الإنسان على الموت ، ثم يفلت ، وأنشد : 1216 - ولقد لقيت فوارسا من رهطنا * غنظوك غنظ جرادة العيّار « 2 » العيّار : رجل صاد جرادا ، فأتى بهنّ إلى رماد ، فدسّهنّ فيه ، وأقبل يخرج واحدة واحدة فيأكلهنّ أحياء ولا يشعر بذلك من شدّة الجوع ، فآخر جرادة منهنّ ، طارت ، فقال : واللّه إن كنت لأنضجهنّ ، فضرب ذلك مثلا لكلّ من أفلت من كرب . ويقال : العيّار : كان رجلا أعلم « 3 » فأخذ جرادة ؛ ليأكلها ، فأفلتت من علم شفته قال ويقال للمرأة التي تبذؤ وتجىء بالكلام القبيح هي تغنظى . قال الراجز : 1217 - قامت تغنظى بك سمع الحاضر * ترمى البذاء ببجنان وأقر وشدّة الصّوت بوجه حازر « 4 » وانحازر : الحامض كأنّه مكلّح .
--> ( 1 ) نسبت العبارة في التهذيب 8 / 85 لعمر بن عبد العزيز ، وفيه : ويروى عن عمر بن عبد العزيز أنه ذكر الموت فقال : « وغنظ ليس كالغنظ ، وكظ ليس كالكظ . ( 2 ) هكذا ورد في التهذيب 8 / 85 غير منسوب ، ونسب في الجمهرة 3 / 122 ، واللسان / غنظ لجرير » وجاء في ملحقات الديوان 1029 نقلا عن اللسان أول بيتين ثانيهما : ولقد رأيت مكانهم فكرهتهم * ككراهة الخنزير للإيغار ( 3 ) عبارة « ا » : « العيار » : رجل كان أعلم » . ( 4 ) جاء الرجز في تهذيب الألفاظ 263 منسوبا لجندل الطهوى برواية « وأقر » بقاف مثناة بمعنى ثابت ، وما جاء في ا ، ب « وافر » بفاء موحدة تصحيف . . . .