سعيد بن محمد المعافري السرقسطي ( ابن الحداد )
246
كتاب الأفعال
قال أبو عثمان : ويقال : الجهد والجهد لغتان ، وقرىء : « وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ « وجهدهم « 1 » » قال : وقال الفراء : الجهد الطاقة : تقول : هذا جهدي : أي طاقتى ، وتقول : اجهد جهدك . وقال أبو زيد : تقول هذا جهد جاهد ، كما تقول : شعر شاعر « 2 » . ( رجع ) وجهدت الفرس ، وأجهدته : استخرجت جهده . * ( جهر ) : وجهرت بالكلام جهرا ، وأجهرت . * ( جلب ) : وجلب الجرح جلوبا ، وأجلب علته جلبة للبرء . وأنشد أبو عثمان : 1849 - جأب ترى بليثه قروحا . * مجلبة في الجلد أو جروحا « 3 » وقال الآخر : 1850 - عافاك ربّى من الجروح الجلّب « 4 » وجلب القوم عليك ، وأجلبوا : صاحوا . وأنشد أبو عثمان : 1851 - على نفث راق خشية العين مجلب « 5 » قال أبو عثمان : وقال أبو زيد : وأبو عبيدة ، وغيرهما : جلبت على الفرس ، وأجلبت لغتان : إذا أقلقته في السّباق من ورائه ، ونهى عنه . « 6 » ( رجع )
--> ( 1 ) الآية 79 / التوبة ، وقرأ بالفتح : ابن هرمز وجماعة ، وجاء في البحر المحيط 5 / 75 فقيل هما لغتان ، بمعنى واحد ، وقيل : بالضم الطاقة ، وبالفتح المشقة . ( 2 ) يقال : شعر شاعر : أي جيد ، والتعبير يفيد المبالغة والإشادة ، انظر اللسان - شعر . ( 3 ) لم أقف على الشاهد وقائله فيما راجعت من كتب . ( 4 ) في أ : « من القروح » وقد جاء الشاهد أول بيتين في التهذيب 11 / 91 واللسان - جلب وروايته : عافاك ربى من قروح جلب ولم ينسب فيهما : ( 5 ) الشاهد عجز بيت لعلقمة بن عبدة الفحل من قصيدة يعارض امرأ القيس وصدره : بغوج لبانه يتم بريمه الديوان 31 ، والتهذيب 11 / 92 ، واللسان / جلب . ( 6 ) يشير إلى حديث الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « لا جلب ولا جنب » النهاية 1 - 169