سعيد بن محمد المعافري السرقسطي ( ابن الحداد )
226
كتاب الأفعال
وأنشد أبو عثمان للراعى : 1792 - عافى الرّقاق منهب مبوح * وفي الدّهاس مضبر ضروح « 1 » قال أبو عثمان : وضرح الرجل : تباعد ، وضرحته فهو ضريح بمعنى مضروح ، قال أبو ذؤيب ( الهذلي ) « 2 » : 1793 - عصاني الفؤاد فأسلمته * ولم أك ممّا عناه ضريحا « 3 » أي : بعيدا . * ( ضمخ ) : وضمخ الجسد بالطّيب ضمخا : لطّخه . وأنشد أبو عثمان لجميل : 1794 - تضمّخن بالجادىّ حتى كأنّما ال * أنوف إذا استعرضتهنّ رواعف « 4 » قال أبو عثمان : وقد يكون المضمّخ أيضا بالدم ، كما يكون بالطّيب ، وأنشد : 1795 - فإنّ وراء الهضب غزلان أيكة * مضمّخة آذانها والغفائر « 5 » قال : وقال أبو زيد : ضمختا عينه أضمخها ، ضمخا ، وهو ضربك العين والوجه بجمعك : أي بكفّك أجمع ، قال : ويقال ضمخت وجهه بالعصا والحجر ، والضّمخ : كلّ ضربة أثّرت ، فأما ما سوى « 6 » الضّمخ من ضرب الوجه ، فقد يؤثّر ، ولا يوثّر ، ويقال : ضمخ أنفه بيده : إذا ضربه فرعف لذلك ، وانكسر ، ولم يرعف « 7 » .
--> ( 1 ) لم أقف على الشاهد بهذه الرواية ، وفي اللسان - دهس ورد شطر غير منسوب قريب من الشطر الثاني هو : وفي الدهاس مضبر مواثم . والشاهد إما عجز بيت الراعي برواية أخرى أو عجز بيت آخر . ( 2 ) الهذلي « تكملة من ب . ( 3 ) هكذا ورد في الديوان 1 - 129 واللسان - ضرح . ( 4 ) ديوان جميل 130 ، وقد ورد الشاهد في اللسان ، والأساس : ضمخ ، والتهذيب 7 - 119 ، غير منسوب ، ورواية الأساس : « كأنما ألوف » . ( 5 ) ورد الشاهد في نوادر أبى زيد 252 غير منسوب . ( 6 ) في أ : فأما سوى . ( 7 ) هكذا جاء في أ ، ب ، ولعله : « أو لم يرعف وفي اللسان - ضمخ : « وقيل الضمخ : ضرب الأنف وعف أو لم يرعف » .