سعيد بن محمد المعافري السرقسطي ( ابن الحداد )

405

كتاب الأفعال

وقال النابغة : 965 - فبتّ كأنني حرج لعين * نفاه النّاس أو دنف طعن « 1 » قال أبو عثمان : ومن هذا الباب مما لم يذكر منه شئ في الكتاب : * ( حرض ) : حرض « 2 » يحرض حروضا ، وهو حرض وهو الفسل الذاهب العقل ، قال : ويقال أيضا : حرض حراضة مثل : رذل رذالة ، وقد حرض نفسه يحرضها حرضا : أفسدها ، وهو رجل حرض ، وحارضة وحرضان أيضا ، وهو الذي لا خير فيه ، ولا يرجى خيره ، ولا يخاف شرّه ، وكذلك يقال في كلّ دابة أيضا ، وحرض حرضا : أذابه الهمّ ، فهو حرض وحرض ، قال اللّه عز وجل : « حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً ، أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ » « 3 » وأحرضه المرض : أدنفه ، وأنشد أبو عثمان : 966 - أرى المرء ذا الأذواد يصبح محرضا * كإحراض بكر في الدّيار مريض « 4 » وقال الآخر : 967 - يا قوم قد شفّنى حبّ وأحرضنى * حتّى بليت ، وحتّى شفّنى السّقم « 5 » ( رجع )

--> ( 1 ) لم أجده في ديوان النابغة الذبياني ، ونابغة شيبان وللنابغة الذبياني أبيات على الروى في مدح عمرو بن هند ملك الحيرة . ( 2 ) في ق جاء الفعل حرض تحت بناء « فعل » مكسور العين ، وعبارته : « وحرض حرضا : أذابه الهم ، فهو حرض » . ( 3 ) الآية 85 / يوسف . ( 4 ) البيت لامرئ القيس . الديوان 77 ، وانظر اللسان / حرض . ( 5 ) نسب في اللسان / حرض للعرجى « عبد اللّه بن عمر بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفان » ورواية اللسان : إني امرؤ لج بي حب فأحرضنى * حتى بليت ، وحتى شفنى السقم وبها جاء في ديوان العرجى 5 ط بغداد 1375 ه 1956 م .