سعيد بن محمد المعافري السرقسطي ( ابن الحداد )
18
كتاب الأفعال
- عالم أديب ذواقة لا يقف عند البيت الذي يورده لإثبات القاعدة وإنما يروى المقطوعة الشعرية ، والنادرة الطريفة التي تربى ذوقا ، وتكسب تجربة . - ثقافة دينية ، ودراية واسعة بعلوم القرآن والحديث . - أمانة علمية فائقة ، ودقة تامة في نسبة الأقوال لمن تقدم من العلماء . 7 - وفاته لا نعرف على وجه التحديد تاريخ وفاة « أبى عثمان » ، وتجمع الروايات التي بين أيدينا على أنه توفى بعد الأربعمائة ، شهيدا في إحدى الوقائع . يقول « ابن بشكوال » « 1 » في الصّلة : « وتوفى بعد الأربعمائة شهيدا في إحدى الوقائع . ونقل السيوطي في البغية « 2 » عبارة ابن بشكوال » . ويقول « بروكلمان » : قتل في إحدى الغزوات بعد سنة أربعمائة ه ألف وعشر بعد الميلاد « 3 » . وإذا رجعنا إلى المصادر التاريخية للتعرف على الظروف التي مرت بها « قرطبة » مع خاتم المائة الرابعة ، والسنوات التي تلتها ، وحاولنا الاعتماد على هذه الظروف في الاقتراب من تحديد تاريخ الوفاة على وجه التقريب وجدنا أن « قرطبة » عاشت في حالة صراع عنيف حول الخلافة ، وفتن ضارية عصفت بحضارتها ، وشردت الكثير من أبنائها « 4 » ، وعرفنا أن المسلمين شغلوا في هذه الفترة عن الغزو الخارجي بالفتن الداخلية ، ورجحنا أن « ابن الحداد السرقسطى » قد استشهد في إحدى هذه الفتن وبخاصة فتن سنة أربعمائة ، أو فتن سنة ثلاث وأربعمائة ، وهو يدافع عن « قرطبة » ، وعن حق الخليفة الذي آمن بأنّه صاحب الحق في الخلافة من بين المطالبين .
--> ( 1 ) الصلة 1 - 214 ( 2 ) بغية الوعاة 1 - 589 ( 3 ) بروكلمان الترجمة العربية 3 - 281 ( 4 ) انظر تاريخ ابن خلدون 4 - 326 ، ونفح الطيب 1 - 404 ، والكامل لابن الأثير 7 - 285