عبد الرحمن جامي
94
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
( وخبر إن كان ظرفا ) « 1 » نحو : ( كم يوما سفرك ؟ ) « 2 » ف : ( كم ) هنا منصوب المحل أولا ، « 3 » داخل تحت قاعدة النصب « 4 » باعتبار أعمال الكائن فيه ، وداخل في قاعدة الرفع ثانيا لقيامه مقام عامله الذي هو خبر المبتدأ . ( وكذلك ) « 5 » أي : مثل : كم في تأتي الوجوه الأربعة « 6 » الإعرابية ، بالشرائط « 7 » المذكورة . ( أسماء الاستفهام والشرط ) [ تبيين المبحث ] بمعنى « 8 » :
--> ( 1 ) أي : مستقر ، فلا يرد نحو : كم يوما أو كم يوم من سيرك ، فإنه ليس بخبر مع كونه ظرفا مثاله نحو : كم يوما سيرك ؟ وكم يوم سيرك ؟ ( هندي ) . ( 2 ) قوله : ( سفرك ) ولا يمكن أن يكون مبتدأ ؛ لأن المبتدأ والخبر من حيث الذات واحد ، وكم يوما سؤال عن الزمان ، والسؤال ليس كذلك ، فلا يكون هو هو ، قلت : تقديره سؤال واقع في كم مدة من الزمان فيكون هو هو . ( حاشية خبيصي ) . ( 3 ) أي : باعتبار الأصل ، وذلك أن الخبر كان كائن وكم ظرف له ، ثم أقيم الظرف مقامه وجعل خبرا ، فيكون مرفوع المحل ثانيا . ( وجيه ) . ( 4 ) لكون شبه الفعل بعده وهو كائن المحذوف ؛ إذ هو غير مشتغل عنه ؛ لأن لفظ الكائن هاهنا رافع للضمير الذي فيه على الفاعلية ، وناصب لكم على الظرفية ، وهذا يدل على أن لفظ الكائن مقدر بعد كم . ( محرم ) . ( 5 ) ولما فرغ ( المصنف ) من بيان إعراب كم الاستفهامية والخبرية شرع في بيان أحوال سائر أسماء الاستفهامية والخبرية لاشتراكهما في الأحكام . ( ع ) . ( 6 ) أحدها : كونه منصوبا معمولا على حسبه ، وثانيهما : كونه مجرورا بحرف الجر والإضافة وثالثهما : كونه مرفوعا بالابتداء بشرط أن لا يكون ظرفا ، ورابعها : كونه مرفوعا بالخبرية بشرط أن يكون ظرفا . ( تكملة وجيه الدين ) . ( 7 ) وهي اشتراط نصبه بكون ما بعده فعلا ، واشتراط جره بكون مدخول أحد الجارين ، واشتراط رفعه بكون مجرورا عنهما . ( أيوبي ) . ( 8 ) ولما لم تجر الوجه الأربعة في كمل اسم استفهام وشرط أوّله الشارح بأن المراد أنه يتأتى ؟ اه وجعل غيره التأويل في التشبيه فقال معنى قوله : وكذلك ، أي : مثل كم في بعض تلك الوجوه أو جميعها أسماء الشرط والاستفهام ولا يخفى أن قوله : وكذلك أسماء الاستفهام والشروط حزازة ؛ لأن لا بد أن يراد جميع أسماء الشرط وما بقي أسماء الاستفهام . ( عصام ) .