عبد الرحمن جامي
54
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
وأولا « 1 » لك باللام ) أي : هذه الكلمات الأربع ( مثل ) « 2 » كلمة ( ذلك ) في إفادة البعد . ولا يبعد أن يجعل ( ذلك ) إشارة إلى كلمة ( ذلك ) « 3 » المذكور سابقا وأما ( تاك ) و ( ذانك ) و ( تانك ) مخففتين ، و ( أولاك ) بغير اللام فللمتوسط وما « 4 » هو للمتوسط بعد حذف حرف الخطاب منه للقريب . ( وأما ( ثمّ ) و ( هنا ) بضم الهاء وتخفيف النون ( وهنا ) بفتح الهاء وتشديد النون وهو الأكثر ، وجاء بكسر الهاء أيضا . ( فللمكان ) الحقيقي الحسّي ( خاصة ) « 5 » لا تستعمل في غير إلا « 6 » مجازا على سبيل التشبيه « 7 » . وأما ما عداها من أسماء الإشارة فقد تستعمل في المكان وغيره . ( الموصول ) « 8 » [ تعريفها ] أي : الموصول المعدود من المبنيات في اصطلاح النحاة :
--> ( 1 ) لبعيد جمع المذكر والمؤنث فيعلم منه أيضا أن أولا لقريب جمعهما وأولاك متوسط . ( شرح الكافية عوض ) . - ويزاد قبل الكاف لام البعد في الأفراد غالبا وفي الجمع قليلا ولا يراد في التثنية . ( 2 ) خبر مبتدأ وهو تلك مع ما عطف عليه فالمعنى أن هؤلاء كلهن مثل ذلك في أن يكون للبعيد . ( عوض ) . ( 3 ) لأن ما عداه غير صالح لذلك ؛ إذ ليس فيما ذكره زيادتان إلا في ذلك ( لاري ) . ( 4 ) لما كان المفهوم هاهنا محتملا للاستعمال في القريب والمتوسط أضطر حينئذ إلى التعين ، ثم شرع في بيان قاعدة . ( 5 ) حال من فاعل الظرف المستقر أو مفعول مطلق ، أي : أخص خصوصا ذكرت للتأكيد . ( لاري ) . ( 6 ) نحو هنالك الولاية لله الحق أي : في ذلك الزمان لكن هنا يشار به إلى المكان القريب وهناك في المتوسط وثمة وهنا مشددة وهنالك إلى البعيد . ( وجيه الدين ) . ( 7 ) وبينها وبين ما عداها فرق آخر إذا استعملت في المكان وهو أن هذه الألفاظ لا يكون إلا ظرفا والمستعمل مما عداها لا يلزم أن يكون ظروفا . - أي : الاستعادة بالمكان سواء كان ذلك الغير زمانا كقوله تعالى هنالك الولاية أو مكانا كقول الفقهاء : مواقيت الإحرام ، أي : مواضعها . ( لاري ) . ( 8 ) اعلم أن الموصول نوعان : اسم كالذي وحرف كان ويشترط وجود العائد إلى الموصول من الصلة في النوع الأول دون الثاني .