عبد الرحمن جامي
52
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
على حال المخاطب « 1 » من الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث وإنما جعلت هذه الكاف « 2 » حرفا لامتناع وقوع الظاهر موقعها ولو كانت اسما لم يمتنع ذلك مثل : ضربك وبك ) « 3 » [ حروف الخطاب ] وهي أي : حروف الخطاب ( خمسة ) « 4 » والقياس يقتضي الستة - واشتراك خطاب الاثنين فرجعت إلى خمسة مضروبة ( في خمسة ) من أنواع أسماء الإشارة . يعني : المفرد والمذكر والمؤنث ، ومثناهما وجمعهما . وهي ستة راجعة إلى خمسة لاشتراك جمعهما . وإنما قلنا : من أنواع أسماء الإشارة ؛ لأن إفراد المفرد المؤنث ترتقي إلى ستة ( فتكون ) أي : الحاصل من الضرب ( خمسة وعشرين « 5 » ، وهي ) أي : تلك الهمسة والعشرون ( ذاك إلى ذاكن ) يعني : ( ذاك ) إذا أشرت إلى مذكر وخاطبت مذكرا و ( ذاكما ) إذا أشرت إلى مذكر وخاطب مذكرين و ( ذاكم ) إذا أشرت إلى مذكر وخاطبت مذكرين . ( و ) على هذا القياس ( ذانك ) و ( ذينك ) إذا أشرت إلى مذكرين وخاطبت مذكرا ( إلى ذانكن ) و ( ذينكن ) إذا أشرت إلى مذكرين وخاطبت مؤنثات . ( وكذلك « 6 » البواقي ) يعني : ( تاك ) إلى ( تاكنّ ) و ( تيك ) إلى ( تيكنّ ) ، و ( تانك )
--> - منصوب أو مجرور ولا جائز أن يكون ضمير مرفوع ومنصوب لعدم الرافع والناصب هاهنا وكذلك لا جائز أن يكون ضمير مجرور لاستلزامه تعريف المعرف . ( عوض ) . ( 1 ) غالبا نحو ذاك ، نحو قوله تعالى : ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ [ المجادلة : 12 ] . ( محمد أفندي ) . ( 2 ) لأنها لو كانت اسما لكانت مضافا إليها لانتفاء واحتمال الغير ويلزم تعريف المعرف فيكون كالكاف في أياك حرفا دالا على الخطاب . ( عجراوي ) . ( 3 ) أي : مقام ضربت زيدا مثال لما لا يمتنع وقوعه موقع الكاف . ( 4 ) وأسماء الإشارة خمسة على ما مر ، وأما تي وته وذه ففي معنى تا فيعد كلها لفظا واحدا أو يتصل خمسة الخطاب على كل من خمسة الإشارة فيكون خمسة وعشرين مثالا . ( غجدواني ) . - في اللفظ الاشتراك تثنية المذكور والمؤنث نحو ك بالفتح وك بالكسر . ( عافية ) . - ذكر العدد لاعتبار تذكير تمييزها أي : حروف الخطاب ولله در المصنف حيث أشار إلى تأنيث لفظ الحرف بقوله : ( هي ) وإلى تذكيره بقوله : ( خمسة ) وما في شرح العصام من أن المؤنث حرف الهجاء لا لفظ الحرف ليس كما ينبغي على أنه مخالف لما قاله في الحاشية فلا تغفل . ( معرب ) . ( 5 ) لفظا ستة وثلاثين معنى ؛ لأن المعان ستة في ستة والألفاظ خمسة في خمسة . ( غجدواني ) . ( 6 ) وإنما يقال كذلك للمناسبة بين قلة المسافة وقلة الحروف وكثرة الحروف وكثرة المسافات . ( هندي ) .