عبد الرحمن جامي
447
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
( وقيل ) والقائل المبرد : ( هو ) أي : ما وقع بينها وبين فائها ( معمول الشرط المحذوف ) عملا ( مطلقا ) « 1 » أي : معمولية مطلقة غير مقيدة بحال تجويز التقديم وعدمه ( مثل : أما يوم الجمعة فزيد منطلق ) فإن تقديره على المذهب الأول : مهما « 2 » يكن من شيء فزيد منطلق يوم الجمعة « 3 » ، فحذف فعل الشرط الذي هو ( يكن من شيء ) وأقيم أي : ( أما ) مقام ( مهما ) ووسط ( يوم الجمعة ) بين ( أما ) وفائها لئلا يلزم توالي حرفي الشرط والجزاء ، فصار : أما يوم الجمعة فزيد منطلق ، كما ترى . وأما على المذهب الثاني فتقديره : مهما يكن من شيء يوم الجمعة فزيد منطلق ، فيوم الجمعة معمول لفعل الشرط فلما حذف فعل الشرط صار : إما يوم الجمعة فزيد منطلق . فهذا القائل لم يجعل ل : ( أما ) خاصية جواز التقديم أصلا . ( وقيل ) والقائل المازني ( إن كان ) ما يتوسط بين ( أما ) وفائها ( جائز التقديم ) على الفاء مع قطع النظر عن الفاء كالمثال المذكور . ( فمن ) قبيل القسم ( الأول ) وهو أن يكون المتوسط جزء الجزاء قدم على الفاء ( وإلا ) أي : وإن لم يكن جائز التقديم مع قطع النظر عن الفاء بل انضم إليها مانع آخر ، مثل : أما يوم الجمعة فإن زيدا منطلق .
--> - مسافر فسيبويه يجعل ما في حيزه في كلا الصورتين عوضا عن الفعل تقول لا ما خصه جواز التقديم لما يمتنع تقديمه . ( وجيه الدين ) . ( 1 ) مفعول مطلق لمعمول أو ظرف له بتقدير الموصوف أي : عملا مطلقا كما قدره الشارح أو زمانا مطلقا كما قدره الهندي وقيل حال من المعمول أو مفعول مطلق لقيل . ( معرب ) . - أي : من متعلقات الفعل المقدر قبل الفاء فأما زيد فمنطلق تقديره مهما حصل فعل زيد فهو منطلق . ( موشح ) . ( 2 ) قوله : ( مهما يكن ) مهما اسم لا يعقل سوى الزمان ويكن تامة فاعلها الضمير المستتر الراجع إلى مهما ومن شيء بيان لمهما لزيادة التعميم كما في قوله تعالى : مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ وجعلها زائدة على قول الأخفش أو استغراقية باعتبار الحال وهم . ( والواهم عصام الدين حاشية ) . ( 3 ) قوله : ( يوم الجمعة ) الذي هو الملزوم في قصد المتكلم للا يلزم توالى حرفي الشرط والجزاء في اللفظ فإنه يوهم ذكر المعطوف بدون المعطوف عليه والمسبب بدون السبب . ( عبد الحكيم ) .