عبد الرحمن جامي

42

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

بين المبتدأ والخبر « 1 » قبل العوامل ) « 2 » مثل : زيد هو القائم ، ( وبعدها ) أي : بعد العوامل ، نحو : كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ [ المائدة : 117 ] . ( صيغة « 3 » مرفوع ) ولم يقل ضمير مرفوع لمكان الاختلاف في كونه ضميرا . ( منفصل مطابق للمبتدأ ) إفرادا وتثنية وجمعا وتذكيرا وتأنيثا وتكلما وخطابا وغيبة ( يسمى ) هذا المرفوع ( فصلا ) « 4 » وذلك التوسط ( ليفصل ) « 5 » ذلك المرفوع المتوسط ( بين كونه ) أي : كون الخبر ( نعتا وخبرا ) فيما يصلح لهما ثم اتسع فيه ، فادخل فيما لا لبس فيه وذلك عند اختلاف الإعراب ، وكون المبتدأ ضميرا وغير ذلك « 6 » بالجمل على صورة اللبس .

--> - أو محلا وقال الخليل : إن اسم لا محل له من الإعراب وقال الكوفيون : له محل من الإعراب ، ثم قال الكسائي : محله بحسب ما بعده قال الفراء : بحسب ما قبله وهذا الاختلاف نقله ابن هشام والرضي نقله خلاف ذلك فقال : عند أكثر البصرية أنه اسم وقال بعض البصريين : إنه حرف . ( فاضل وجيه الدين ) . ( 1 ) أي : قبل الدخول على المبتدأ والخبر العوامل اللفظية وهي كان وإن وظننت وأخواتها . ( 2 ) قوله : ( العوامل اللفظية ) لأنها المتبادر ولا حاجة إليه إلا أنه ذكر توطئه لقوله : أو بعدها وهما ضميران لم يكونا بعد العوامل مبتدأ وخبرا لكن يصح التعبير عنهما بالمبتدأ والخبر حقيقة ؛ لأن المبتدأ والخبر ليسا بمشتقين حتى يجب اتصاف ما قصد بهما لمفهوميهما حتى تعلق الحكم بهما وليس التركيب من قبيل رأيت هذا الشاب في شبابه وصباه ؛ لأنه تعليق بالمشتق وجمع بين الحقيقة والمجاز ، فمن تمسك في كون ما نحن فيه حقيقة يكون هذا التركيب حقيقة فقد غفل والقول بأنه من الجمع بين الحقيقة والمجاز لا من قبيل عموم المجاز بعيد عن الصحة والجواز . ( عصام ) . ( 3 ) قوله : ( صيغة مرفوع ) ظاهر في أنه اختار مذهب الخليل أنه حرف على صورة الضمير أي : لا يقال : إنه على اسم الضمير . ( عصام ) . ( 4 ) والكوفيون يسمون عمادا لكونه حافظا ما بعده حتى لا يسقط عن الخبرية كالعماد في البيت الحافظ السقف من السقوط . ( رضي الدين ) . ( 5 ) فقال المتأخرون إنما سمي فصلا ؛ لأنه فصل بين كون ما بعده تبعا وكونه خبر ؛ لأنك إذا قلت : زيد القاتم جاز أن يتوهم السامع كون القائم صفة فينتظر الخبر فجئت بالفصل لتعين كونه خبرا قال الخليل وسيبويه : فصلا لعضله الاسم الذي قبله عما بعده بدلالته على أن ما بعده ليس من تمامه بل هو ، وقال : المعنيين إلى شيء واحد لا أن تقديرهما أحسن . ( وجيه الدين ) . ( 6 ) ككون الخبر أعرف من المبتدأ نحو المنطلق زيد وليس فيه ليس الخبر به الصفة ؛ لأنها لا يكون أعرف من الموصوف أو كون الخبر .