عبد الرحمن جامي

386

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

دخول ( لولا ) التحضيضية عليه نحو : ( لولا أني معاد لك زعمت ) أي لولا زعمت أني معاد لك و ( لولا أنك ضربتني ) أي ( لولا ) صدر الضرب منك . ( و ) « 1 » كذلك قالوا : ( لو أنك ) بفتح الهمزة ( لأنه ) أي : ما بعد ( لو ) ( فاعل ) « 2 » لفعل محذوف والفاعل يجب أن يكون مفردا : نحو : ( لو « 3 » أنك قائم أي لوقع قيامك ) . ( فإن جاز « 4 » في موضع التقدير أن أي : تقدير المفرد وتقدير الجملة ( جاز الأمران ) « 5 » أي : الفتح والكسر في ( أن ) الفتح على تقدير جعل ( أن ) مع اسمها وخبرها مفردا والكسر على تقدير جعلهما معا جملة ( مثل ( من يكرمني فاني أكرمه ) مما وقع بعد الفاء الجزائية . فإن كان المراد : من يكرمني فأنا أكرمه ، وجب الكسر ؛ لأنها وقعت في موضع الجملة « 6 » ، وإن كان المراد : من يكرمني فجزاؤه أني أكرمه ، أو إكرامي ثابت له ، وجب

--> ( 1 ) عطف على لولا إنك يعني إن النحاة كما قرأوا وإمادة الألف والنون إذا وقعت بعد لولا بفتح الهمزة كذلك قرنوها إذا وقعت بعد لو . ( أيوبي ) . ( 2 ) إذ بعد لولا يكون إلا فعل حقيقة أو تقديرا لكونه حرف شرط قال الله تعالى : وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا [ الحجرات : 5 ] قال الشاعر : ولو أن قومي أنطقتني رماحهم * نطقت ولكن الرماح أجرت - وعن سيبويه إن أن المفتوحة بعد لو مع صلتها مبتدأ ساد مسد جرى الكلام . ( موشح ) . ( 3 ) قوله : ( نحو لو أنك قائم ) صوابه لو أنك تقوم ؛ لأن من شرط لو إذا وقع بعد المبتدأ أن يكون الخبر فعلا إذا أمكن ليكون في الصورة عوضا عن الفعل المحذوف بعدها كقوله تعالى : وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا [ النساء : 66 ] . ( 4 ) قوله : ( فإذا جاز ) في موضع التقديران ترجح أحدهما بعدو تكلف الحذف لا ينافي جواب الآخر فلا يردانه كيف يجوز الفتح المحتاج إلى في من يكرمني فإني أكرمه ونظائره مع صحة الكسوة المستغني من الحذف . ( عصام ) . - قوله : ( فإن جاز ) ورد إلغاء إشارة إلى أنه متفرع على القاعدة السابقة ومعنى جواز التقديران أن يكون كل واحد منهما مؤديا للمعنى المقصود من غير تفاوت . ( عبد الحكيم ) . ( 5 ) النظر إلى إفادة المقصود ولا يتنافى رجحان أحدهما لعدم الحذف فيه . ( ك ) . ( 6 ) فيكون المبتدأ مع خبره الذي هو الجملة الفعلية الجزائية فعلية أو اسمية فيجوز فيه التقديران . ( أيوبي ) .