عبد الرحمن جامي
383
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
( وتلحقها ) « 1 » أي : هذه الحروف ( ما ) الكافة « 2 » ( فتلغى ) أي : تعزل هذه الحروف عن العمل لمكان ( ما ) الكافة ( على الأفصح ) أي : على أفصح اللغات ، مثل : ( إنما زيد قائم ) . وقد تعمل على غير الأفصح كما وقع في بعض أشعارهم « 3 » . ( وتدخل هذه الحروف حينئذ ) أي : حين إذ تلحقها « 4 » ( ما ) ( على الأفعال ) لأن « 5 » ( ما ) الكافة أخرجتها عن العمل فلا يلزم أن يكون مدخولها صالحا للعمل . ( فإن ) « 6 » المكسورة لا تغير معنى الجملة ولا تخرجها عن كونها جملة فإذا قلت :
--> - فلو حمل العكس إلى عدم اقتضاء الصدارة لكان قوله : ( فهي بعكسها ) لغوا واستدراكا ؛ لأن الاستثناء مشعر ذلك المعنى أعني عدم الصدارة . ( حاشية ) . - لأن اقتضاء عدم الصدارة ينافي الصدارة بخلاف عدم اقتضاء الصدارة ؛ لأنه لا ينافيه . ( وافية ) . ( 1 ) والغرض من إلحاق ما على آخر هذه الحروف للحصر والتأكيد في إنما والمبالغة وإفادة معناها في الجملتين الاسمية والفعلية في الكل . ( أمير ) . ( 2 ) قوله : ( ما الكافة ) عند الجمهور وما الكافة قسم من الزائد على ما في المعنى إذا الزائدة نوعان أي : كافة وغير كافة . ( سيالكوني ) . ( 3 ) كقوله النابغة : قال : ألا ليتما هذا الحمام لنا * إلى حمامتنا ونصفه فقد - والحمام بالنصب اسم ليت على جعل ما زائدة ولنا خبره وإما إذا جعل ما كافة مهدا الحمام مرفوع مبتدأ ولنا خبره وإلى حمامتنا أي : مع حمامتنا ونصفه عطف على حمامتنا وفقد أصله بالسكون للبناء وكسرها للشعر وهو في محل الرفع خبر مبتدأ محذوف فذلك فقد والاستشهاد على جوار ما في ليتما كافة . ( 4 ) ليفيد معانيها في الجملة الفعلية كما أفادت في الجملة الاسمية فتقول إنما قام زيد وإنما زيد يقوم . ( أمير ) . ( 5 ) نحو : إنما قام زيد وإنما يقوم زيد قال الشاعر : أعد نظرا يا عبد قيس لعلما * أضاءت النار الحمار المقيدا - ويعيد أن مع ما في الجملة ما يفيد النفي والإثبات إذا كانت كافة فإذا قلت : إنما زيد قائم فمعناه ما زيد إلا قائم بخلاف ما لو كانت زائدة قان قولك : إما زيدا عالم ينصب دنيا لا يفيد الحصر . ( خبيصي ) . ( 6 ) قوله : ( فإن ) لا تغير الفاء بيان تفضيل الأحوال المختصة بكل واحد مهما بعد بيان -