عبد الرحمن جامي
341
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
فاعله اسم محض ، كما هو الأصل وخبره فعل مضارع ليدل على قرب حصول « 1 » الخبر من الحال ، باعتبار أحد معنييه من غير ( أن ) لدلالته « 2 » على الاستقبال المنافي للحال . ( وقد تدخل ( أن ) على خبر ( كاد ) تشبيها له ب : ( عسى ) كما أنه يحذف ( أن ) عن خبر ( عسى ) تشبيها له ب : ( كاد ) كقولهم « 3 » : قد كاد « 4 » من طول البلى أن يمسحا فلما كان كل واحد منهما مشابها للآخر أعطى لكل منهما حكم « 5 » الآخر من وجه . ( وإذا دخل النفي على ( كاد ) « 6 » فهو ) أي : ( كاد ) ( كالأفعال ) أي : كسائر الأفعال في إفادة أدوات النفي مضمونها ( على ) القول ( الأصح ) « 7 » ماضيا كان أو مستقبلا ( وقيل نفيه ) « 8 » أي نفي كاد ( يكون للإثبات مطلقا ) ماضيا كان أو مستقبلا .
--> - دوامه فاندفع ما قيل : أنه لا يظهر الإشراف في قوله تعالى : وَما كادُوا يَفْعَلُونَ [ البقرة : 71 ] وفي لم يكدر سيس الهوى . ( عبد الحكيم ) . ( 1 ) فإنه لو كان اسما لا يدل على الحصول والحدوث بل الثبوت مطلقا ولو كان ماضيا فبعدد دخول كاد يدل على قرب حصول الخبر في الماضي بخلاف ما كان مضارعا . ( حاشية ) . ( 2 ) قوله : ( لدلالته على الاستقبال ) أي : لدلالة أن على تصاد الاستقبال المنافي للحال فلا يناسب ذكره مع كاد الذي مدلوله الإشراف على الحصول وقربه منه غاية القرب . ( سيالكوني ) . ( 3 ) قوله : ( كقولهم ) الصواب كقوله ، وكذا فيما سبق ؛ لأنه قول الشاعر لا قول العرب ويمسح الشيء مسوحا ذهب والقطع . - أوله : رسم الدار عفى من بعدها قد انمحى من المحو نصف منزلة الحبيبة ويقول : رسم الدار عفى انمحى تلك الدار كان من طول بلاه وقدم الدراسة يذهب وينقطع . ( وجيه ) . - البيت لرؤية أوله : ربع عفاه الدهر طولا فانمحا . عاطفة على عفاه . ( 4 ) واسم كاد ضمير رسم أو ربع وأن يمصحا خبره مع أن مخلاف للإشباع . ( حاشية ) . ( 5 ) يعتمد ذكاء لا شابه بعسى أعطى له وخولان على صبره لما شابه عسى كاد أعصى حذف أن من خيره . ( 6 ) يكون كاد المنفى كما أن الأفعال المشبهة إذا عليها النفي كانت للنفي آخر . ( 7 ) وإنما قال فما صح لاختلاف كثيرة فيه كما صرح بها بعد . ( لمحرره ) . ( 8 ) أي : قال بعضهم : إن النفي إذا دخل على كاد ، كان للإثبات مطلقا .