عبد الرحمن جامي
337
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
( تقول ) « 1 » على أحد استعماليه : ( عسى زيد أن يخرج ) وهو أن يكون بعده اسم ثم فعل مضارع مصدر ب : ( أن ) الاستقبالية تقوية لمعنى الترجي ، الذي هو توقع وجود الفعل في الاستقبال « 2 » . ف : ( زيد ) اسم عسى و ( أن يخرج ) في محل النصب « 3 » بالخبرية ، أي : عسى زيد الخروج « 4 » ، بتقدير « 5 » مضاف ، أما في جانب « 6 » الاسم نحو : ( عسى حال زيد الخروج ) وأما في جانب الخبر ، أي : عسى زيد ذا الخروج ، لوجوب « 7 » صدق الخبر على الاسم . وعلى هذا ( عسى ) ناقصة « 8 » . وقيل « 9 » : المضارع مع ( أن ) مشبه بالمفعول وليس بخبر ، لعدم صدقه على الاسم
--> - والنداء والتحضيض والطلب من معاني الحروف وإنما قال : في الأغلب ؛ لأن طلب الفعل مدلول الأمر عند البصريين وهو مع كثرته في نفسه معلوف للحروق الإنشائية . ( 1 ) ولما استعمل لفظ عسى بحسب لعدم اسمه على حبره وتأخره عنه أورد المصنف مثالين شير إليهما فقال : ( وتقول ) . ( 2 ) ولما كان المضارع المجرد محتملا للحال والاستقبال أكد بأن التي هي مخصصة للمضارع بالاستقبال . ( أيوبي ) . ( 3 ) للمثل السائر عسى الغدير أبؤسا وقول الشاعر : لا تكثرون إني عسيت صائما ( 4 ) أي : قرب اتصافه بالخروج في حال كون استقامة معناه وصحة الحمل . ( أيوبي ) . ( 5 ) وقيل : إنه من قبيل : رجل عدل ، وقيل : إن زائدة . ( 6 ) قوله : ( أما جانب الاسم ) يزيقه ما جاء في كلامهم من قولهم : عسيت صائما ويرجح تأويل الخبر باسم الفاعل . ( عصام ) . ( 7 ) متعلق بتقدير المضاف أي لوجوب صدق الخبر على الاسم لكونها في الأصل مبتدأ وخبر والحدث لا يصدق على الجثة . ( حاشية ) . ( 8 ) قوله : ( ناقصة ) بمعنى أنها لا تتم بالمرفوع لا بمعنى تقدير الفاعل على صفة كما عرفت . ( حكيم ) . - وهذا التوجيه موافق لكون أفعال المقاربة من الأفعال الناقصة . ( لمحرره ) . ( 9 ) شروع إلى توجه آخر الذي يقتضي أن يكون عسى من الأفعال التامة . ( أيوبي ) .