عبد الرحمن جامي

288

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

( ويجيء إذا ) التي للمفاجأة ( مع الجملة الاسمية ) التي وقعت جزاء ( موضع « 1 » الفاء ) « 2 » لأن معناها قريب من معنى الفاء ؛ لأنها تنبئ عن حدوث أمر بعد أمر ، ففيها معنى الفاء التعقيبية « 3 » ولكن الفاء أكثر . وإنما اشترط اسمية الجملة الجزائية ، لاختصاصها بها ؛ لأن ( إذا ) الشرطية مختصة بالفعلية ، فاختصت هذه بالاسمية فرقا بينهما ، كقوله تعالى : إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ [ الروم : 36 ] أي : فهم يقطنون . ( وأن ) التي يجزم بها المضارع حال كونها ( مقدرة ) إنما كانت مقدرة ( بعد الأمر ) « 4 » نحو : ( زرني أكرمك ) أي : إن تزرني أكرمك . ( والنهي ) نحو : ( لا تفعل الشر يكن خيرا لك ) أي : إن لم تفعله يكن خير لك . ( والاستفهام ) نحو : هل عندكم ماء أشربه ) لأن المعنى : إن يكن عندكم ماء أشربه . ( والتمني ) نحو : ( ليت لي مالا أنفقه ) لأن المعنى إن يكن لي مال أنفقه ( والعرض ) نحو : ( ألا تنزل تصب خيرا ) أي : إن تنزل تصب خيرا ، إذا كان « 5 » المضارع الواقع بعد

--> - زمانها الاستقبال قبل دخول التغيير إلى الاستقبال كالجملة وأما النفي بما فلانها لنفي الحال صريح فيه ويكون المراد بالمنفي بما الحال مع كونه جوابا للشرط . ( وجيه الدين ) . ( 1 ) أي : نائبا منا بها في جواب الشرط ولذا لا يجتمعان فيه واجتماعهما في نحو : خرجت فإذا السبع لا يضره . ( وجيه الدين ) . ( 2 ) قوله : ( موضع الفاء ) نبه على أن الفاء وإذا لا يجتمعان ولذا لم يقل : ويكتفي بإذا مع الجملة الاسمية مع أنه أخصر . ( عصام ) . ( 3 ) لأن غاية التعقيب أن يحدث أمرا عقيب أمر وهما مشتركان في تلك الإفادة . ( أيوبي ) . ( 4 ) قوله : ( بعد الا مرآه . . . إلخ ) أعلم أن كل ما يجاب بالفاء فينتصب المضارع بعدها يصح أن يجاب بمضارع مجزوم إلا النفي . ( حكيم ) . ( 5 ) وإنما قيد بذلك ؛ لأن قصد السببية متوقف والا فالشرط هو قصد السببية . ( وجيه الدين ) . - قوله : ( إذا كان ) اعتبر الصلاحية ) ؛ لأن في الطلب مع ذكر يصلح جزاء له معنى الشرط على ما صرح به الرضي وليس مجرد لنفسه أو ادعاء السببية كافيا في ذلك كما وهم . ( وجيه الدين ) . - الواهم عصام الدين حيث قال : لا حاجة في تقدير إن إلى اشتراط الصلاحية بل يكفي قصد السببية فإن تحقق السببية كان الكلام صادقا وإلا كاذبا أو ادعاء لنكتة فتدبر . ( عليرضا ) .