عبد الرحمن جامي

251

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

( ضربن إلى ضربنا ) كراهة اجتماع أربع متحركات متواليات فيما هو كالكلمة الواحدة « 1 » ، لشدة اتصال الفاعل بفعله . وإنما قيد الضمير المرفوع بالمتحرك احتراز عن مثل : ( ضربا ) فإنه أيضا مبني على الفتح . ( و ) مع غير ( الواو ) فإنه يضم معها « 2 » ، لمجانستها لفظا ك : ( ضربوا ) أو تقديرا . ( المضارع ) ( ما أشبه ) أي : فعل أشبه ( الاسم بأحد حروف ( نأيت ) أي : حال كونه متلبسا بأحد حروف ( نأيت ) أو أتين « 3 » في أوائله « 4 » يعني : الحروف التي جمعتها كلمة ( نأيت ) . وهذه « 5 » المشابهة إنما تكون ( ولوقوعه ) أي : ذلك الفعل مشتركا ) « 6 » بين زماني الحال والاستقبال على الأصح « 7 » كوقوع الاسم « 8 » مشتركا بين المعاني المتعددة ك : ( العين ) .

--> ( 1 ) هذا عند المتقدمين وعند ابن مالك ليميز الفاعل من المفعول في نحو : أكرمنا وأكرمنا وفي التاء والنون لمساواتها لنا في الدفع والاتصال إذ توالى أربع حركات وارد في كلامهم نحو : جندل في جنادل ومثله فهو غير منقور عنه طبعا ومقصود الإهمال وضعا . ( موشح ) . ( 2 ) قوله : ( فإنه يضم معها لمجانستها ) هكذا وقع العبارة في الرضي وغيره من كتب النحو : والظاهر أن المراد يبنى على الضم لقصد مجانستها لحرف العلة كما صرح به في المنهل وغيره . ( وجيه الدين ) . ( 3 ) قوله : ( أتين ) على صيغة جمع المؤنث من الإتيان أي : جئن بيان لوجه الملابسة . ( سيالكوني ) . ( 4 ) قوله : ( في أوائله ) الظاهر أوله إلا أنه اختار لفظ الجمع للإشارة إلى امتناع اجتماعها . ( حكيم ) . ( 5 ) قوله : ( وهذه المشابهة ) أي المشابهة بمطلق الاسم المعتبر في صيغة المضارع . ( حكيم ) . ( 6 ) قوله : ( لوقوعه مشتركا ) بيان لسبب الذي هو منشأ للمشابهة لا لوجه المشابهة ولذا لم يقل : في وقوعه ، والمراد بالاشتراك معناه اللغوي لا الاصطلاحي إذ الظاهر حينئذ لكونه مشتركا ولعدم كون زمان الحال والاستقبال تمام معناه . ( سيالكوني ) . ( 7 ) اعلم أن العلماء اختلفوا في المضارع فقال بعضهم : حقيقة في الحال ومجاز في الاستقبال ، وقال بعضهم : حقيقة في المستقبل ومجاز في الحال ، وقال الآخرون : مشترك بين الحال والاستقبال هذا أصح من الأولين ؛ لأنها في كثير من المواضع في القرآن العظيم مشترك بهما . ( سيد الشريف ) . ( 8 ) لا يخفى أن الماضي أيضا يكون مشتركا فيكون مضارعا للاسم إلا أنه ليس كل ماض -