عبد الرحمن جامي
227
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
إلى ما أضيف « 1 » إليه ( للتوضيح ) أي : لتوضيح اسم التفضيل وتخصيصه « 2 » كما يضاف سائر الصفات نحو مصارع مصر وحسن القوم مما لا تفضيل فيه فلا يشترط كونه بعض المضاف إليه . ( فيجوز ) بهذا المعنى أن تضيفه إلى جماعة هو داخل فيهم نحو : قولك نبينا عليه السلام أفضل قريش أي أفضل الناس من بين قريش وأن تضيفه إلى جماعة من جنسه ليس داخلا فيهم كقولك ( يوسف أحسن « 3 » أخوته ) فإن يوسف لا يدخل في جملة أخوة يوسف وأن تضيفه إلى غير جماعة نحو فلان أعلم بغدادي أي اعلم مما سواه وهو مختص ببغداد لأنها منشؤه أو مسكنه . ( ويجوز في ) النوع « 4 » ( الأول ) « 5 » من نوعي اسم التفضيل المضاف وهو الذي يقصد به الزيادة على من أضيف إليه ( الأفراد ) « 6 » أي : أفراد اسم التفضيل وإن كان موصوفه مثنى أو مجموعا وكذا التذكير وإن كان موصوفه مؤنثا نحو زيد أو الزيدان أو
--> - التزام إضافته إلى النكرة وليس كذلك بدليل يوسف أحسن أخوته والناقص والأتم أعدلا بني مروان . ( هندي ) . ( 1 ) إنما فسر بقوله : ( ما أضيف إليه ) لكون الإضافة في ضمن يضاف يقتضي المضاف والمضاف إليه لكونهما من أسماء النسبة وأشار إلى إهمال المصنف لمعلوميتهما إذا استعمل في المعنى الثاني يضاف إلى ما بعده . ( لمحرره ) . ( 2 ) قوله : ( وتخصيصه ) عطف تفسير للتوضيح يعني ليس المراد بالتوضيح ما هو المصطلح أعني ما يختص بالمعرفة كما في قولهم : ( الصفة قد تكون موضحة وقد تكون مخصصة ) بل معناه اللغوي أعني رفع الإبهام . ( سيالكوني ) . ( 3 ) لأنه يلزم منه أن يكون داخلا وخارجا كما في المعنى الأول . ( 4 ) فإن لفظ الأول في كلام المصنف يحتمل أن يراد به القسم الأول من الأقسام الثلاثة المستعمل بها وأن يراد به النوع الأول قدر الشارح موصوف الأول بالنوع إجمالا . ( أيوبي ) . ( 5 ) وحل الأول على المعنى الأول منظور فيه حيث يأباه قوله : ( وأما الثاني والمعرف باللام ) . ( 6 ) وإنما جاز الإفراد في ذلك مع أن موصوفه ليس بمفرد ؛ لأن اسم التفضيل هاهنا بعض يضاف إليه فأشبه لفظ البعض وهو لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث تقول هذا بعض الناس والزيدون بعض الناس . ( غجدواني ) . - مع التذكير مع اختلاف صاحبه في الإفراد والتذكير . ( خبيصي ) .