عبد الرحمن جامي

188

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

( فإن « 1 » كان ) أي : المصدر ( مفعولا مطلقا ) صرفا « 2 » من غير اعتبار إبداله من الفعل ( فالعمل للفعل ) مت فير تجويز أن يكون للمصدر عمل ، إذ لا « 3 » يجوز إعمال الضعيف مع وجدان القوي ، سواء كان الفعل مذكورا ، نحو : ( ضربت ضربا زيدا ) أو محذوفا غير لازم « 4 » ، نحو : ( ضربا زيدا ) . ( وإن كان ) أي : المصدر « 5 » مفعولا مطلقا واقعا ( بدلا منه ) « 6 » أي من الفعل وهو ما كان حذف فعله لازما ، نحو : ( سقيا له ، وشكرا له ، وحمدا له ) ( فوجهان ) « 7 » أي : فيجوز فيه وجهان « 8 » : عمل الفعل للأصالة وعمل المصدر للنيابة . وقيل « 9 » : عمل المصدر للمصدرية ، وعمله للبدلية ، ففي قوله : ( فوجهان ) وجهان .

--> - هاهنا بالعمل بغير واسطة وفي الآية بواسطة حرف الجر فلا تنقض . ( حاشية عصام ) . ( 1 ) قوله : ( فإن كان المصدر ) أي : غير قائم مقام الفعل بقرينة ما سيأتي ، قال الرضي : المشهور خلاف النحاة في المفعول المطلق محذوف الفعل مطلقا سواء كان الحذف جائزا أو واجبا . ( عصام ) . - الفاء نتيجة للتقييد بقوله : ( إذا لم يكن مفعولا مطلقا ) والجمل المتوسطة معترضات لبيان بعض أحكام عمل المصدر . ( هندي ) . ( 2 ) قوله : ( صرفا ) قدره بقرينة المقابلة بقوله : ( بدلا ) فإنه إذا كان بدلا فهو مفعول مطلق أيضا لكنه ليس صرفا . ( سالكوني ) . ( 3 ) ولتعذر تقدير المفعول المطلق بأن مع الفعل والمصدر إنما يعمل إذا كان بتقديرهما . ( داود خواني ) . ( 4 ) وإنما قيد المحذوف بقوله : ( غير لازم ) للاحتراز عما إذا كان المحذوف لازما بأن يكون من المواضع التي يجب حذف فعله فيها كما سبق . ( أيوبي ) . ( 5 ) قوله : ( أي : المصدر ) وإنما لم يقل أي : المفعول المطلق بدلا منه رعاية لجزالة المعنى ؛ لأن الكلام في المصدر وموافقة المعطوف عليه فإن الضمير فيه راجع إلى المصدر . ( سيالكوني ) . ( 6 ) قوله : ( بدلا منه ) أي : مجازا ؛ لأنه لما سد مسده ولم يجز إظهاره فكأنه بدل منه . ( 7 ) أي : جاز أن يكون الفعل عاملا وجاز أن يكون المصدر عاملا من حيث إنه نائب على الفعل نحو : سقيا زيدا فزيد منصوب بسقيا عند سيبويه من حيث إنه قائم مقام سقى لا من حيث كونه مصدرا فقال السيرافي : فالعامل هو الفعل المحذوف ؛ لأنه أصل في العمل . ( إيضاح ) . ( 8 ) قوله : ( أي : فيجوز فيه وجهان ) إشارة إلى أن قوله : ( فوجهان ) فاعل لفعل محذوف . ( رضا ) . ( 9 ) قوله : ( وقيل ) أي : قال بعضهم : إن المراد بالتوجهين هو العلتان لعمل المصدر لا العملان اللذان أحدهما عمل الفعل والآخر عمل المصدر كما هو المختار عند الشارح ، بل -