عبد الرحمن جامي
171
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
( ليدل ) ذلك اللحوق « 1 » أو اللاحق فقط أو مع الملحوق ( على أن معه ) أي : مع « 2 » مفرده الواحد من حيث معناه ( أكثر منه ) ولم يقل : من جنسه اكتفاء بما ذكر في التثنية . فإن قيل « 3 » : اسم التفضيل يوجب ثبوت أصل الفعل في المفضل عليه ولا كثرة في الواحد . قيل : ثبوت أصل الفعل إما أن يكون محققا أو على سبيل الفرض « 4 » كما يقال ( فلان أفقه من الحمار ) و ( أعلم من الجدار ) « 5 » . ( فإن كان آخره ) أي : آخر مفرده ( ياء ) ملفوظة ك : ( القاضي ) أو مقدرة « 6 » ك : ( قاض ) ( قبلها كسرة حذفت ) أي : الياء ، ( مثل : قاضون ) جمع ( قاض ) فإن أصله ( قاضيون ) نقلت ضمة الياء إلى ما قبلها بعد سلب حركة ما قبلها طلبا للخفة ، وحذفت الياء للالتقاء الساكني ، وعلى هذا القياس حالتا النصب والجر ، مثل : ( قاضين ) فإن أصله ( قاضيين ) حذفت كسرة الياء لثقل اجتماع الكسرتين واليائين فسقطت لالتقاء الساكنين .
--> ( 1 ) يعني : أن ضمير ليدل إما راجع إلى مصدر لحق وإلى اللاحق المفهوم من لحق . ( وافية ) . ( 2 ) إنما فسر بقوله : ( مع مفرده ) وبقوله : ( الواحد ) من حيث معناه ليوجد التقابل بينه وبين قوله : ( أكثر منه ) لأن مقابل الكثرة هي الواحدة لا الإفراد . ( عبد الله أيوبي ) . ( 3 ) ولما كان لفظ الأكثر صيغة التفضيل وقوله : ( منه مفضل عليه ) والقاعدة تقتضي أن توجد الكثرة في المفضل عليه أيضا أورد عليه سؤال فرد الشارح وأجاب بما ترى . ( حاشية ) . ( 4 ) أي : فرضا عقليا بوجود أصل الفعل في المفضل عليه ليطابق القاعدة . ( 5 ) بمعنى لو فرض إن في الحمار فقها وفي الجدار علما فيقال : فلان أفقه من الحمار واعلم أن الجدار فإن ثبوت أصل الفعل على سبيل الفرض لا على التحقيق وكذلك ثبوت أصل الفعل في الواحد . ( وجيه ) . ( 6 ) فإن قلت : كيف يصدق في شان الياء المقدرة قوله : ( حذفت ) فينبغي أن يخص بالياء المذكورة فإن تعود الياء المحذوفة بحذف التنوين لإلحاق واو الجمع أو يائه ثم يحذف لالتقاء الساكنين بين علامة الجمع وبينها وليست على حذفها الذي كان قبل ؛ لأن علة الحذف السابق التقاء الساكنين بين الياء والتنوين وعلة الحذف بعد الإلحاق التقاء الساكنين بين الياء وعلامة الجمع والحاصل أن علة الحذف في المفرد غير علة في الجمع ؛ لأن سبب التقاء الساكنين في المفرد هو التنوين وفي الجمع سكون واو الجمع . ( عصام ) .