عبد الرحمن جامي

163

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

لثقلها ، ولهذا قلبت الواو همزة في مثل : ( أقّتت ) و ( أجوه ) وربما صححت « 1 » فقيل ( حمراءان ) . وحكى المبرد عن المازني : قلبها ياء ، نحو : ( حمرايان ) . والأعرف قلبها واوا ( وإلا ) أي : وإن لم تكن الهمزة أصلية ولا للتأنيث بأن تكون « 2 » للإلحاق ك : ( علباء ) فإن همزته للإلحاق ب : ( قرطاس ) أو منقلبة عن واو ، أو ياء أصلية ك : ( كساء ) و ( رداء ) فإن أصلهما ( كساو ، ورادي ) ( فالوجهان ) « 3 » المذكوران جائزان « 4 » . أحدهما : ثبوت الهمزة وبقاؤها ؛ لأن الهمزة في الصورة الأولى منقلبة عن واو أو ياء « 5 » ملحقة « 6 » بالأصل ، وفي الأخرى عن أصلية ، فشابهتا همزة ( قراء ) فثبتت في الصورتين ، كنا في ( قراء ) . وثانيهما : قلب الهمزة واوا ؛ لأن عين الهمزة في الصورتين ليست بأصلية فشابهت

--> ( 1 ) أي : الهمزة بأن لا تقلب واوا عند البعض كما تثبت في الأصلية والمصنف سلك مسلك الجمهور وهو قلب الهمزة واو وجوبا . ( شرح ) . ( 2 ) قوله : ( بأن تكون للإلحاق ) لم يقل : أو زائدة مع أنه الموافق لما تقدم من قوله : ( غير زائدة ) لا منقلبة عن أصلية أو زائدة إشارة إلى أن الزيادة في الممدود لا تكون إلا للإلحاق بخلاف الزيادة في المقصورة فإنها لا تكون للإلحاق وللتكثير كما مر . ( سيالكوني ) . ( 3 ) إلغاء جزائية والوجهان مرفوع مبتدأ وخبر محذوف أي : جائزان أو خبر لمبتدأ محذوف أي : فحكمها الوجهان أو فاعل جاز المقدر وعلى التقادير فالجملة مجزومة المحل جزاء الشرط والجملة الشرطية مرفوعة المحل عطف على الجملة الشرطية السابقة القريبة أو البعيدة . ( زيني زاده ) . ( 4 ) إلا أن بقاء الأصلية أولى من قليها حتى لم يذكر سيبويه فيها إلا الإثبات ، وإبدال الملحقة واوا أولى من إثباتها . ( 5 ) هذا أولى من القول بزيادة الهمزة للإلحاق ؛ لأن الزيادة بحرف العلة أليق . ( جاربردي ) . - ويفهم منهم أن الحرف الزائد للإلحاق في مثل علياء هو الواو والياء ثم عوض عنه الهمزة . ( حاشية ) . ( 6 ) هكذا عبارة الرضي ويفهم منه أن الحرف الزائد للإلحاق في مثل علياء هو الواو والياء ثم عوض منه الهمزة .