عبد الرحمن جامي
148
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
( وإن شئت قلت ) في أداء هذا المعنى : ( حادي أحد عشر ) بحذف الجزء الأخير من المركب الأول استغناء عنه بذكره في المركب الثاني ، وهكذا تقول : ( إلى تاسع تسعة عشر ) فتعرب « 1 » الجزء الأول ) « 2 » من المركب الأول ؛ لانتفاء التركيب الموجب للبناء وبني الجزآن الباقيان لوجود موجب البناء فيهما وهو التركيب . ( المذكر والمؤنث ) « 3 » ذكرهما بعد باب العدد ؛ لانجرار مباحثه إلى ذكر التذكير والتأنيث ، وقدم المذكر لأصالته « 4 » وآخر تعريفه ؛ لأنه عدمي ، وتعريف المؤنث وجودي « 5 » . [ تعريف المؤنث والمذكر ] ( المؤنث : ما فيه ) أي : اسم كان فيه ( علامة التأنيث « 6 » لفظا ) « 7 » أي : ملفوظة
--> - بإضافة المركب إلى المركب ويبنى الجميع للتركيب فيتجاوز العشرة بهذا الاعتبار أي : اعتبار الحال . ( خبيصي ) . ( 1 ) الفاء عاطفة وتعرب مضارع مخاطب من الأفعال مجزوم وتقديرا بأن ؛ لأنه لما التقى الساكنان أحدهما سكون الياء والثاني سكون لام التعريف حرك الياء بالكسرة دفعا للساكنين فصار الجزم تقديرا . ( زيني زاده ) . ( 2 ) وإن شئت حذفت أول الثاني أيضا وقلت : حادي عشر وإلأكثرون على بنائهما لقيام ثاني الثاني مقام الثاني الأول وقيل بإعراب الأول وبناء الثاني فيقال : هذا ثالث عشر ورأيت ثالث عشر ومررت بثالث عشر وقيل : بإعرابهما . ( خبيصي ) . ( 3 ) قوله : ( المذكر والمؤنث ) هذا تقسيم آخر للاسم باعتبار التذكير والتأنيث كتقسيمه إلى المعرفة والنكرة . ( وجيه الدين ) . ( 4 ) ولأنه لا يحتاج إلى علامة التأنيث لا لفظا ولا تقديرا والمؤنث يحتاج إليها وغير المحتاج أصل بالنسبة إلى المحتاج المؤنث عليه . ( وجيه الدين ) . ( 5 ) والوجود مقدم من العدمي والعدم بغدا الوجود أي : الوجود أولى إلى التقديم لشرفه . ( 6 ) قيل : يخرج نقض على التعريف عن تعريف المؤنث المؤنثات الصيغية كهذه والتي وأنت وقد يجاب عنه بأن قال بعضهم : الكلام في المذكر والمؤنث الذين من أقسام المعرب ؛ لأن المؤنث الذي من أقسام المبني قد ذكر فيه مستوفى المؤنث المضمر في المضمر واسم الإشارة في الاسم الإشارة والموصول في الموصول . ( حاشية ) . ( 7 ) حال من علامة التأنيث أو من فاعل الظرف كما أشار إليه الشارح . ( م ) .