عبد الرحمن جامي

132

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

وفي ( اثنتان ) « 1 » وإن كانت للتأنيث إلا أنها حملت على ثنتان . وأما تأنيث الجزء الثاني في المؤنث « 2 » فلأنه لما وجب تذكير المذكر - لما عرفت « 3 » - وجب تأنيثه للمؤنث ؛ لانتفاء المانع وهو عدم الفرق بين المذكر والمؤنث . ( وتميم تكسر الشين ) عند التركيب ( في المؤنث ) أي : من ( عشرة ) تحرزا عن توالي أربع فتحات مع ثقل التركيب في ( أحدى عشرة واثنتا عشرة ) أو خمس فتحات في ( ثلاث عشرة إلى تسع عشرة ) « 4 » والحجازيون يسكنونها « 5 » وهي اللغة الفصيحة « 6 » ؛ لأن السكون أخف من الفتح . ( و ) تقول : ( عشرون وأخواتها ) « 7 » بكسر التاء ؛ لأنه منصوب بالعطف على ( عشرون ) المنصوب محلا بمفعولية القول . وهي : ثلاثون وأربعون وخمسون وتسعين . ( فيهما ) أي : في المذكر والمؤنث من غير فرق « 8 » ، وهي عقود « 9 » ثمانية ،

--> ( 1 ) 139 رجع السائل بالنقض وقال : إن التاء في اثنتا للتأنيث لا مع البدل من لام الكلمة هي الهمزة التي للوصل ويلزم المحذور هو اجتماع علامتي التأنيث من جنس واحد فأجاب بما ترى . ( لمحرره رضا ) . ( 2 ) نحو : ثلاث عشرة امرأة . ( 3 ) من كراهة اجتماع علامتي التأنيث من جنس واحد فيما هو كالكلمة الواحدة . ( أيوبي ) . ( 4 ) لأنهما لما نزلا منزلة اسم واحد صار آخر الأول كأنه وسط الكلمة فصار محفوظا عن التغيير . ( وجيه ) . ( 5 ) كراهة أربع متحركات في كلمة واحدة مع الامتزاج لما فيه فتحة . ( 6 ) كما ورد في القرآن في قوله تعالى : وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً [ الأعراف : 160 ] سكون الشين في القراءة المتواترة وإن جاء بكسرها في الشواذ . ( شرح ) . ( 7 ) منصوبة بالكسرة ؛ لأن نصب جمع المؤنث السالم محمول على جره كأمر عطف على عشرون أو مرفوعة على أنها مبتدأ وخبرها محذوف أي : وأخواتها مثلها والجملة معترضة . ( هندي ) . ( 8 ) وإنما قال أخوات ولم يقل أختان تغليبا للمذكر على المؤنث أي : كما يقال : عشرون رجلا يقال : عشرون امرأة بلا علامة تأنيث للمؤنث تغليبا للمذكر على المؤنث في ترك علامة التأنيث . ( خبيصي ) . ( 9 ) قوله : ( عقود ثمانية ) أي : عشرون ثلاثون أربعون خمسون ستون سبعون ثمانون تسعون . ( ه ) . -