عبد الرحمن جامي
91
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
الكلمات أمر مهم « 1 » عندهم وإن لم يصل إلى حد الضرورة « 2 » . ( مثل : سَلاسِلَ « 3 » وَأَغْلالًا ) حيث « 4 » صرف ( سلاسلا ) ليناسب المنصرف الذي يليه - أعني ( أغلالا ) - فقوله : ( سلالا وأغلالا ) مثال لمجموع غير المنصرف الذي صرف ، والمنصرف الذي صرف غير المنصرف لتناسبه ( وما يقوم « 5 » مقامهما ) أي : العلة « 6 » الواحدة التي تقوم مقام العلتين من العلل التسع ، علتان مكررتان قامت كل واحدة منهما مقام علتين لتكررهما ، أحداهما : ( الجمع ) البالغ إلى صيغة منتهى « 7 »
--> - وَالْوَتْرِ وَاللَّيْلِ ؛ إِذا يَسْرِ [ الفجر : 1 - 4 ] بحذف الياء لمناسبة الفجر ، كما قيل . ( عصمت ) . ( 1 ) أي : عند العرب سواء كان في النثر كما في قوله تعالى : إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ [ البروج : 13 ] بضم الياء في الأول والقياس الفتح ؛ لأنه من بدأ ثم قرأ ، أو في الشعر كما في قوله : قالوا اقترح شيئا تجد لك طبخة * قلت اطبخوا لي جبة وقميصا فأتى ب : اطبخوا مكان خيطو لمناسبة طبيخه واختلفا اسما وفعلا . ( م ) . ( 2 ) قوله : ( إلى حد الضرورة ) فيه إشارة إلى علة التناسب قد يصل إلى حد الضرورة ، ومنه وجوب صرف أعلام الأوزان التي قصد بها وزن منصرف مع عدم صرفها ، كما يقال : وزن ضارب يضارب مضاربة فاعل يفاعل مفاعلة ، فصرف مفاعلة مع تأنيثها وعلميتها لوزن مخصوص ؛ لمناسبة ما يوزن به ، أعني : مضاربة وهذا التناسب ضروري عند بيان الوزن كما لا يخفى . ( عصمت ) . ( 3 ) قوله : ( سلاسلا ) فإن نون ما قبله وهو للكافرين لما كان بمنزلة التنوين ، وكان ما بعده وهو قوله تعالى : وَأَغْلالًا [ الإنسان : 4 ] منونا كأن كان ما بعده وما قبله منون هو أيضا ؛ للتناسب . فإن قلت : عليه أن يقول : يجب صرفه للضرورة ؛ لأنها موجبة لا مجوزة قلت : لو قال كذلك لم يصح عطف التناسب على الضرورة ؛ لأنه مجوز لا موجب ، فالحق أنه أراد بالجواز القدر المشتركة بين الوجوب والجواز ، فحينئذ صحت عطف التناسب على الضرورة كانت ظاهرة . ( عوض أفندي ) . ( 4 ) تعليل لصحة التمثيل به أو للمكان ، إشارة إلى قراءة أخرى بدون رعاية التناسب . ( 5 ) ولما فرغ من بيان حكم غير المنصرف وبيان دواله ، أراد أن يبين السبب الذي يقوم مقام السببين فقال : وما يقوم مقامهما . ( م ) . ( 6 ) وهذا التفسير إشارة إلى أن هذا التفصيل ، أي : قول المصنف : وما يقوم مقامهما ، تفصيل لما أجمل المصنف في تعريف غير المنصرف حيث قال : أو واحدة تقوم مقامهما . ( جلبي ) . - قوله : ( وما يقوم مقامهما ) قيل : هذا من تتمة بيان التعريف فينبغي أن يقدم على قوله : ( وحكمه ) ، وفيه أن بيان الأسباب كلها من تتمة التعريف ، فهذه جملة معترضة ولا مشاحة في وقوعها أينما وقعت ، الاهتمام ببيان أنها لا تصلح التعريف قدمت إلى هنا . ( عصام ) . ( 7 ) قوله : ( منتهى ) مصدر ميمي بمعنى اسم الفاعل ، وأضيف إلى الجموع إضافة الصفة -