عبد الرحمن جامي

76

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

صورة التثنية ، ومعناها معنى التثنية فألحقت بها ( بالألف ) رفعا ، ( والياء ) المفتوح « 1 » ما قبلها نصبا وجرا كما سيجيء . ( جمع المذكر السالك ) ( جمع المذكر السالم ) والمراد « 2 » به ما سمى به اصطلاحا ، وهو الجمع بالواو والنون ، أو بالياء والنون فيدخل فيه نحو : ( سنين ، وأرضين ) مما لم يكن واحده مذكرا يجمع « 3 » بالواو والنون . ( و ) ما ألحق به - وهو ( ألو ) « 4 » . . .

--> - يظهر نونهما قط ، وإنما قال : مضافا إلى مضمر ؛ لأنها إذا أضيف إلى المظهر يكون إعرابهما بالحركات تقديرا نحو جاءني كلا الرجلين وكلتا المرأتين ، ومررت بكلا الرجلين وكلتا المرأتين . ( شرح المؤرخ ) . ( 1 ) صفة جرت على غير من هي له ، مثل هند جائل وشاحها ، وإنما قيده به احترازا عن الياء المكسورة ما قبلها فإنها علامة في الجمع على حد التثنية . ( محرم ) . ( 2 ) يعني ليس المراد المعنى التركيبي بمعنى جمع المذكر الذي سلم نظمه عند الجمع حتى يخرج منه ما آخره مؤنث كسنين وشنين وقلين ، وما سلم نظم واحده عند الجمع ، بل المراد من هذا اللفظ معناه الاصطلاحي وهو الجمع الذي ألحق بآخره واو ونون ، وأريد منه ثلاثة مقادير مفردة فصاعدا ، فإن قلت : هذا المفهوم لا يصدق على جميع المذكر السالم في حالتي النصب والجر قلت : مذكور بطريق التمثيل ، بمعنى الجمع الذي في أخره واو في حالة الرفع ، أو ياء في حالتي النصب والجر ، والمراد الجمع بالواو والنون بطريق إطلاق العام ، فيكفي كونه بالواو والنون في الجملة في بعض الأحوال . ( عصمت ) . - هذا جواب سؤال مقدر وهو أن يقال : إن مثل أرضين وسنين وقلين يدخل في الحكم ، وهو قوله : ( بالواو والياء ) مع أنه ليس بجمع مذكر فأجاب بقوله : ( والمراد ) . ( حاشية ) . ( 3 ) أي : جمع المذكر السالم وما على صيغته ، فيكون من باب حذف المعطوف ، أو المراد صيغة الجمع المذكر ، فلا يرد نحو سنين وشنين وقلين من جموع المؤنثات ، ولو قال : الجمع بالواو والنون لكان أحسن . ( هندي ) . ( 4 ) وإنما أفرد أولو وعشرون وأخواتها بالذكر ؛ لأن جمع المذكر السالم كل اسم ثبت مفرده ، ثم ألحق بذلك المفرد واو ونون دلالة على ما فوق الاثنين ، وليس أولو وعشرون وأخواتها كذلك ؛ لأن أولو موضوع لوضع جمع السلامة وليس منه المفرد ، وكذا عشرون وأخواتها ، وليس عشر وثلاث وأربع آحاد العشرون وثلاثون وأربعون . ( شيخ الرضي ) . - وإنما قدم أولو على عشرين ؛ لأنه أدخل في الجمع منه ؛ لأنه وضع لجماعة بمعنى الأصحاب من غير معين ، كما هو مقتضى الجمع بخلاف عشرون . ( هندي ) .