عبد الرحمن جامي

71

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

فإن النصب فيه تابع للجر إجراء « 1 » للفرع على وتيرة الأصل الذي هو ( جمع المذكر السالم ) : فإن النصب فيه تابع للجر « 2 » كما سيجيء ذكره ، مثل : ( جاءتني مسلمات ) و ( رأيت مسلمات ) و ( مررت بمسلمات ) ( غير المنصرف « 3 » بالضمة ) رفعا ، ( والفتحة ) نصبا وجرا . فالجر فيه تابع للنصب ، كما سنذكره ، نحو : جاءني أحمد ، ورأيت أحمد ، ومررت بأحمد . ( أخوك ، وأبوك ، وحموك ) ، بكسر الكاف ؛ لأن الحم « 4 » قريب المرأة من جانب زوجها ، فلا « 5 » يضاف إلا إليها . ( وهنوك ) والهن : الشيء المنكر الذي يستهجن ذكره ،

--> - بالألف والتاء سواء كانت مفردة مؤنثا كمسلمات ، أو مذكر كالحاليات جمع حال ، وهو بمعنى الماضي ، وسواء مفردة سالما كالمذكور ، أو غير سالما كسجلات وتمرات وخطوات ، فلا ينتقض القاعدة بالأمثلة المذكورة ، ولا ينتقض بمثل سنين وأرضين ، وإن حمل العبارة على ظاهره ؛ لأن السلامة منقوصة هناك ؛ لكنه يتجه أنه لا يقابل بين الجمع المكسر والمؤنث فتوجيه صالح من وجه فاسد من وجه . ( طاشكندي . ) ( 1 ) قوله : ( إجراء للفرع . . . إلخ ) تحقيق للتبعية ، ولئلا يلزم للفرع مزية على الأصل ، وإن قيل : المزية لازمة بعد ؛ لأن الأصل معرب بالحرف والفرع معرب بالحركة ، قيل : المزية تكون إعراب الفرع بالحركة محتملة ضرورة ؛ لعدم الحرف الصالح للإعراب في آخره ، بخلاف الأصل حيث يوجد في آخره حرف العلة الصالحة للإعراب ؛ لإقامتها مقام الحركات . ( وجيه الدين ) . ( 2 ) لأنه فرع لجمع المذكر ، وحمل فيه النصب على الجر ، فحمل في الفرع ؛ لئلا يلزم مزية على الأصل ، والمزية تكون إعرابه بالحركة متحملة ضرورة ؛ لعدم ما يصلح للإعراب في آخره ، ولأن الإعراب بالحروف في الجموع صار أصلا مهلا معتبرا ، فصار الإعراب بالحركة كأنه فرع فيها . ( فاضل أفندي ) . ( 3 ) قوله : ( غير المنصرف . . . إلخ ) أي : غالبا أو جميعا ، إلا ما مر من جمع المؤنث والملحق به نحو عرفات ومسلمات علمين فإنها عند الأكثر بالضمة والكسرة ، وقال أبو حيان : مذهب البصريون ، وإلا ما سيجيء من ذكر اللام والمضاف ونحوهما فإنه كالمنصرف ، وقيل : المراد غير منصرف لو حلى طبعه . ( عيسى ) . ( 4 ) قوله : ( لأن الحم قريب المرأة من جانب زوجها ) يعني أنه قرابة حاصلة من جهة الزوج من حيث أنه زوج ، وزوجية الزوج ليس إلا للمرأة ، فيقال : حم المرأة أي : قريب زوجها ، ولا يقال : حم الرجل إذ الرجل ليس له زوج حتى يقال : قريب زوجة ، والأوضح أن يقول : لأنه قريب الزوج ، فكما لا يضاف الزوج إلا إلى المرأة لا يضاف أيضا . ( عيسى ) . ( 5 ) قوله : ( فلا يضاف إلا إليها ) هذا هو المشهور ، وقيل : إنه أعم ، وفي القاموس حمو الرجل -