عبد الرحمن جامي

64

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

أو حرف ( اختلف آخره ) « 1 » أي : آخر المعرب من حيث هو معرب ذاتا أو صفة ( به ) ، أي : بتلك الحركة أو الحرف ، وحين يراد ب : ( ما ) الموصولة ، الحركة أو الحرف ، لا يرد العامل « 2 » والمقتضى . ولو أبقيت على عمومها خرجا بالسببية المفهومة من قوله : ( به ) فإن المتبادر من السبب هو السبب القريب « 3 » . والعامل ، والمقتضى من الأسباب البعيدة ، وبقيد الحيثية « 4 » خرج حركة نحو : ( غلامي ) لأنه معرب على اختيار المصنف ، لكن اختلاف هذه الحركة على آخر المعرب ، ليس من حيث إنه معرب بل من حيث إنّه ما قبل « 5 » ياء المتكلم وبهذا القدر تم حد الإعراب جمعا ومنعا ، ولكن المصنف أراد أن ينبّه على فائدة اختلاف وضع الإعراب فضم إليه قوله : ( ليدل على المعاني المعتورة عليه ) وكأنه « 6 » أراد هذا المعنى حيث قال : ليس هذا من تمام الحدّ ، لا أنه خارج عن الحدّ ، واللام « 7 » في ( ليدل ) متعلق بأمر خارج عن الحدّ ، يعني : وضع الإعراب المفهوم

--> ( 1 ) أي : صفة آخر الاسم أو المعرب إنما جعل الإعراب في الآخر ؛ لأنه دال على الوصف ، أي : كونه عمدة أو فضلة ، والدال على الوصف هذا الإعراب . ( فاضل سندي ) . ( 2 ) لأن العامل والمقتضي الفاعلية والمفعولية والإضافة ، وهذه الثلاثة يقتضي الإعراب ، والإعراب يقتضي الاختلاف ، والقريب هذا الإعراب . ( طاشكندي ) . ( 3 ) اعلم أن لاختلاف آخر المعرب ثلاثة أسباب : الأول العامل ، والثاني المعنى المقتضي ، والثالث الإعراب ، أعني الرفع والنصب والجر ، والأول بعيد بالنسبة إلى الآخرين ، والثاني متوسط بالنسبة إليهما ، وإنما قال : الحركات الإعرابية سبب قريب للاختلاف ؛ لحصوله بها بلا واسطة شيء آخر بخلاف باقي الأسباب . ( شرح ) . ( 4 ) إذا أضيف إلى ياء المتكلم بعد جعله معربا ، وأما قبل ذلك فقد صرح بالضمير الراجع إلى المعرب في قوله : ( آخره ) . ( عصمت ) . ( 5 ) فإن غلام مثلا قبل الإضافة إلى ياء المتكلم كان مبنيا على السكون ؛ لأن التركيب شرط لكون الاسم معربا فحرك بالكسر دون غيرها لمناسبة الياء ؛ ولأنها أصل في تحريك الساكن ، وقيل هذه الكسرة بنائية ؛ لأنها حصلت قبل العامل كالفتحة في اللام ، والضمة في العين ، فلا يوجد الاختلاف بدخول العامل . ( توقادي ) . ( 6 ) جواب سؤال مقدر كأنه قيل : كيف يعلم أن المصنف أراد أن ينبه على فائدة هذا المعنى فأجاب بقوله : ( وكأنه أراد ) . ( رضا ) . ( 7 ) قوله : ( واللام ) بالنصب أي : وليس اللام في ليدل متعلقا بأمر خارج . . . إلخ ، والمقصود من هذا التفصيل الرد على الشارح الهندي والمتوسط ، حيث ذهبا إلى كون هذا الكلام من تمام الحد وكون اللام متعلقا بأمر خارج مفهوم من فحوى الكلام . ( مصطفى جلبي ) .