عبد الرحمن جامي

53

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

إشارة « 1 » إلى أن المختار عنده ما ذهب إليه سيبويه « 2 » ، من أن أداة التعريف هي « 3 » : اللام « 4 » وحدها زينت عليها همزة الوصل لتعذر الابتداء « 5 » بالساكن . وأما الخليل « 6 » : فقد ذهب إلى أنها أل ك : ( هل ) والمبرد : إلى أنها الهمزة المفتوحة وحدها ، زيدت اللام للفرق بينهما وبين همزة الاستفهام وإنما اختص دخول حرف التعريف بالاسم ؛ لأنه « 7 » موضوع لتعيين معنى مستقل بالمفهومية يدلّ عليه اللفظ مطابقة ، والحرف لا يدلّ على المعنى المستقل بالمفهوميّة والفعل يدلّ عليه تضمّنا لا مطابقة وهذه الخاصة ليست شاملة لجميع أفراد الاسم ، فإن حرف التعريف « 8 » لا يدخل على الضمائر ، وأسماء الإشارة وغيرها ، كالموصولات

--> ( 1 ) فإن قلت : ما فائدة قول المصنف من لفظ دخول ، ولم يقل : ومن خواصه اللام الجر ، قلنا : نفس اللام . ( علي رضا ) . ( 2 ) ولاختصاصه ببعض اللغات ولجواز أن تقول : إن الميم ليست للتعريف بل هي بدل من لام التعريف . ( لأرى ) . ( 3 ) أي : في ضمن اختار المصنف اللام على الألف واللام ، وعلى الألف وحده ، وعلى حرف التعريف أيضا إلى أن المختار . . . إلخ . ( بخاري ) . ( 4 ) لأن في حرف التعريف ثلاثة مذاهب ، والمختار منها عند المصنف مذهب سيبويه ؛ لأنه مقتدى في هذا الفن ومذهبه يكون أقوى المذاهب . ( محرم ) . ( 5 ) الحصر المستفاد من هذه العبارة إضافي ، أي : ليست الهمزة ومجموع الهمزة واللام فلا يرد أن حرف النداء أيضا يكون أداة التعريف . ( عصمت ) . ( 6 ) إنما اختار اللام ؛ لأنه ثابت مع الاسم المعرف درجا وابتداء ، بخلاف الهمزة دال فهو أحق بجعله علامة يعرف بها الاسم . ( عصام ) . ( 7 ) لأن اللام زيدت ولا ساكنة لم يتحرك ، وإن كان في الأصل في الكلمات الموضوعة على حرف واحد الحركة ؛ لأنه لو حرك بالضم لزم الثقل ، ولو حرك بالفتح لا لتبست باللام الجارة ، فزيدت همزة الوصل ؛ لأنها كثيرا ما تزاد عند لزوم الابتداء بالساكن ؛ ليمكن الابتداء به ، قال العصام ونصر : مذهب سيبويه أن التعريف نقيض التنكير ، ودليله حرف ساكن فيناسب أن يكون دليله حرفا ساكنا . ( توقادي ) . ( 8 ) أي : ذهب الخليل إلى أن أراد التعريف كلمة أل على وزن هل ، وهمزته في الأصل قطعت جعلت وصلية طلبا للخفة المدعوة لكثرة استعمالها ، لما رأي في جميع الاستعمالات أن الهمزة لا ينفك من اللام في الكتابة درجا وابتداء ، ولو كانت زائدة لجاز حذفها في بعض الاستعمالات كما هو حال حروف الزوائد ، ذهب إلى أنها أصلية غير زائدة كاللام . ( عصمت ) .