عبد الرحمن جامي

502

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

إحداهما : كونها صفة لزيد تابعة له تبعية « 1 » المعطوف عليه . وأخراهما : كونها معطوفة على الصفة المتقدمة « 2 » تابعة لها ويصدق على هذه الصفة « 3 » من جهتها الأولى أنها تابع ؛ لأنها صفة لزيد يتوسط بينها وبين ( زيد ) حرف العطف ؛ لأن توسط « 4 » حرف العطف بين شيئين لا يلزم أن يكون لعطف الثاني على الأول ، « 5 » فلو لم يكن قوله : ( مقصود بالنسبة مع متبوعه ) لدخل هذه الصفات من جهتها الأولى في حد المعطوف « 6 » وهي من هذه الجهة ليست معطوفة فلم يبق مانعا . وقيل « 7 » : قد جوّز الزمخشري وقوع الواو بين الموصوف والصفة لتأكيد « 8 » اللصوق في مواضع عديدة من ( الكشاف ) . وحكم المصنف في شرح المفصل في مباحث الاستثناء أن قوله تعالى ( لها « 9 »

--> ( 1 ) أي : مثل تبعية المعطوف عليه صورة لا حقيقة كما يدل عليه قوله أليس بعطف على التحقيق . ( ق ) . - والظرف خبر مقدم والجملة خبر المبتدأ الأول وهي فالصفة . ( 2 ) وإذ عطف الشاعر على العالم يكون معطوفا مدخولا في حد المعطوف فيكون جامعا ومانعا وحينئذ يفيد التوضيح كما يفيد العالم فيكونان مقصودا بالنسبة معا . ( ح ) . ( 3 ) أي : الصفة الداخلة عليها حرف العطف نحو الشاعر والدبير . ( 4 ) جواب سؤال مقدر تقديره أن توسط حرف العطف بين شيئين يكون للعطف لا شيء آخر فأجاب بقوله : ( لأن توسط . ( لمحرره ) . - وفي بعض النسخ ؛ لأنه يتوسط وح يلزم من اللزوم وإلا من الإلزام . ( 5 ) بل يجوز عملا بالأصل ؛ لأن الأصل في حروف العطف العطف لجواز أن تكون الواو ابتدائية واستئنافية أو حالية والفاء تفسيرية وجواب لامّا وجزاء الشرط إلى غير ذلك . ( م ح ) . ( 6 ) مع أنها ليست بمعطوفة من هذه الجهات فيلزم صدق الحد بدون صدق المحدود فلا يكون الحد مانعا لا غياره . ( شرح ) . ( 7 ) فائدة النقل عن الزمخشري هي التقوية والتأكيد وتحقيق بقوله : لأن توسط العطف بين الشيئين لا يلزم أن يكون بعطف الثانية . ( مولانا علي ) . ( 8 ) منها قوله تعالى : وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ [ الكهف : 22 ] يعني أن واو ثامنهم لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف ومنها قوله تعالى : يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً [ الأنبياء : 69 ] لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف ويقولون لهذا النوع من الواو واو الثمانية بشهرتها في هذه الأية . ( محمود ) . ( 9 ) هذا سهو من القلم والصواب الأولها كان معلوم إذ ليس الواو هنا في نظم الآية . ( وجيه الدين ) .