عبد الرحمن جامي
37
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
أشار إلى حدودها في ضمن دليل الحصر ، ثم نبّه عليها بقوله : وقد علم بذلك حد كل واحد منها ، ثم صرح بها فيما بعد بناء على تفاوت مراتب الطبائع « 1 » . ( الكلام ) « 2 » في اللغة « 3 » ما يتكلم به قليلا كان أو كثيرا ، وفي اصطلاح النحاة ( ما تضمّن ) أي : لفظ « 4 » تضمّن ( كلمتين ) ، حقيقة أو حكما ، أي : تكون كل واحدة منهما « 5 » في ضمنه . فالمتضمن - اسم فاعل - هو المجموع والمتضمن - اسم مفعول - هو كل واحدة من الكلمتين ، فلا يلزم اتحادهما ( بالإسناد ) ، أي : تضمنا حاصلا بسبب « 6 » إسناد
--> - يحتاج إلى الإشعار فأشعر بقوله : ( وقد علم ) ، والغبي لا يعلم بالإشعار أن الدليل ضمن حد كل واحد منها ما لم يصرح بالخبر على صورة ، والفصل على صورة قول الشارح فصرح بحد كل واحد منها على صورة فقال الاسم ما دل . . . إلخ ، والفعل وما دل والحرف إلخ . ( وجيه الدين ) . ( 1 ) يعني : أن بعض الطبائع يكفيه الشارة بلا تنبيه وبعضها لا بدّ له مع الإشارة من التنبيه ، وبعضها لا يفيده إلا بالتصريح ، فجمع بين الثلاثة ؛ لئلا يخلو طبيعة من الطبائع عن الاستفادة . ( 2 ) لم يعطف على قوله : ( الكلمة لفظ ) مع وجود الجامع والتناسب ، وهي الكلية والجزئية ، وكونهما موضوعي علم النحو ؛ لعدم قصد الربط ، وعده لخطبة بعد خطبة ، وفصل بعد فصل ، وكتاب بعد كتاب . ( هندي ) . ( 3 ) فبين الكلام اللغوي والاصطلاحي عموم وخصوص مطلق ، فالأول عام ؛ لأنه يطلق إلى ما يتكلم به قليلا أو كثيرا ، ولو صرفا ، سواء لها معنى أو لا مثل حروف المباني ، والثاني خاص ؛ لأنه لا يطابق إلا ما يتضمن الكلمتين بالإسناد . ( مصطفى جلبي ) . ( 4 ) قوله : ( أي : لفظ ) أشار به إلى أن كلمة ما موصوفة ، ويجوز أن يكون موصولة ، لكن حملها على الموصوفة أولى ؛ لئلا يلزم الاختصار على الفصل ؛ ولأنها أقرب بامتزاج المتن بالشرح ، ولأن حق الخبر أن يكون نكرة لا على الموصولة ، وفسره بلفظ دون شيء إشارة إلى أن الأولى في الحدود كون الجنس قريب ، قال الأستاذ : روح روحه الفرق بين جنس القرب والبعيد أنك إذا قيدت الجنس القريب بقيد يخرج من الجنسية إلى النوعية ، بخلاف البعيد ( علي مرتضى مع جلبي ) في اللغة إضافة الشيء إلى الشيء ، وفي الصناعة نسبة أحد الكلمتين إلى الأخرى على وجه الإفادة ، ونقول التامة . ( مطول ) . . ( 5 ) قوله : ( أي : يكون كل واحد منهما . . . إلخ ) يشير إلى دفع سؤال وارد ، وهو أن المراد بالكلام زيد قائم مثلا ، وبالكلمتين وهو زيد قائم فيلزم اتحاد الظرف والمظروف فأول الشارح بأن المتضمن حال كونه اسم فاعل ، هو المجموع ، والمتضمن حال كونه اسم مفعول كل واحدة فلا يلزم اتحادهما . ( مصطفى حلبي ) . ( 6 ) يشير أن الباء متعلق بقوله : ( تضمن ) بتضمين معنى لحصول ، وإلى أنها السببية ، وأن اللام -